دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٤ - الثالث من مناسك منى يوم النحر الحلق (٥)
ليدفن بمنى (١).
و يجب فيه النية كسائر المناسك، فينوي: «أحلق- أو أقصر- في فرض حج التمتع لوجوبه قربة إلى اللّه تعالى»، و الأولى أن ينويه المحلق أيضا (٢).
و يجب الإتيان بالمناسك الثلاثة على هذا الترتيب (٣)، لكن لو خالف لم يلزمه شيء و إن أثم بتعمّده (٤)، و الأحوط الإعادة بما يحصل به الترتيب (٥).
______________________________
(١) فظاهر الشرائع، و عن الكافي: وجوبه [١]، و دليله غير ظاهر، و النصوص إنما تدل على الإلقاء لا غير.
(٢) تقدّم الكلام فيه في الذبح، فإن المقامين من باب واحد.
(٣) تقدّم الكلام فيه في الذبح.
(٤) قطعا كما في الجواهر [٢]، لكنه يتوقف على ثبوت الوجوب، و قد عرفت أنه الظاهر.
(٥) لاحتمال وجوب الترتيب وجوبا شرطيا. لكن الاحتمال المذكور ضعيف في العذر من جهل أو نسيان، لصحيح جميل، و خبر البزنطي [٣].
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٤٠، الكافي في الفقه: ٢٠١.
[٢] جواهر الكلام ١٩: ٢٥٠.
[٣] ففي صحيح جميل قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق؟ قال: لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا، ثم قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتاه أناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول اللّه إني حلقت قبل أن أذبح، و قال بعضهم: حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخروه إلا قدموه، فقال: لا حرج.
و في خبر البزنطي قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السّلام): جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر، و حلق قبل أن يذبح، فقال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما كان يوم النحر. الحديث نحو ما تقدم في صحيح جميل. [وسائل الشيعة: ب ٣٩، الذبح، ٤، ٦].