دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٩ - كلمة المحقق
الإحرام و قبل الوقوف جاز أن يعدل إليه (١)، بل هو الأفضل (٢)، فيحلّ عن إحرامه بعمرة التمتّع، ثم يحرم للحجّ من مكّة قبل وقت الوقوف، و لا يجوز ذلك للقارن (٣)، و لا يجوز للمتمتع- أيضا و إن كان حجّه
______________________________
إعراضا عن النصوص، و هو كما ترى!.
(١) بلا خلاف، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه [١]، و يشهد له جملة من النصوص [٢]، و في الجواهر: نفي وجدان الخلاف، و أن النصوص فيه متظافرة، أو متواترة [٣].
(٢) كما هو ظاهر بعض النصوص [٤]، و عليه يحمل غيره مما هو ظاهر في الوجوب [٥]، لا سيّما مع ظهور الإجماع على عدمه.
(٣) إجماعا بقسميه عليه، و النصوص يمكن دعوى تواترها فيه، كذا في الجواهر [٦].
و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين من تعيّن عليه القران قبل الإحرام، و من تعيّن عليه بالسياق، بل هو مقتضى إطلاق كلماتهم، كما نصّ
[١] الخلاف ٢: ٢٦٢، المعتبر: ٣٤٠، منتهى المطلب ٢: ٦٦٣.
[٢] منها: ما رواه معاوية بن عمار- في الصحيح- قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل لبّى بالحج مفردا، فقدم مكة و طاف بالبيت. إلى أن يقول: قال: فليحل، و ليجعلها متعة، إلّا أن يكون ساق الهدي.
[وسائل الشيعة: ب ٥، أقسام الحج، ٤].
[٣] جواهر الكلام ١٨: ٧١.
[٤] مثل مكاتبة علي بن ميسر إلى أبي جعفر الثاني يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان، ثم حضر الموسم، أ يحج مفردا للحج أو يتمتع، أيّهما أفضل؟ فكتب إليه: يتمتع أفضل.
[من لا يحضره الفقيه ٢: ٢١١، ٢٥٥١].
[٥] مثل صحيح موسى بن القاسم قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام)- في حديث- فقلت: إني مقيم بمكة منذ عشرين سنة، فقال: تمتّع. [وسائل الشيعة: ب ٤، أقسام الحج، ٣].
[٦] جواهر الكلام ١٨: ٧٤.