الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٩ - تحقق الإحصان مع الموانع الشرعية
اعتبار كون زوجته معه
ثم انّه يعتبر ان يكون مع ذلك متمكنا من قضاء وطره بها ليلا و نهارا و كونها في اختياره مهما أراد. فلو كانت له زوجة الّا انه كان بينهما افتراق بان كان أحدهما مسجونا أو غائبا- مثلا- فليس بمحصن.
ففي خبر ابى عبيدة عن ابى جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة أن يدر أعنه الرجم و يضرب حدّ الزاني قال: و قضى في رجل محبوس في السجن و له امرأة حرّة في بيته في المصر و هو لا يصل إليها فزنى في السجن قال: عليه الحدّ [يجلد الجلد] و يدرأ عنه الحدّ[١].
و في خبر ربيع الأصمّ عن الحارث قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل له امرأة بالعراق فأصاب فجورا و هو في الحجاز فقال: يضرب حدّ الزاني مأة جلدة و لا يرجم قلت: فان كان معها في بلدة واحدة و هو محبوس في سجن لا يقدر ان يخرج إليها و لا تدخل هي عليه. أ رأيت ان زنى في السجن؟
قال: هو بمنزلة الغائب عنه اهله يجلد مأة جلدة[٢].
تحقق الإحصان مع الموانع الشرعية
ثم انّ ههنا مسئلة مهمّة و هي انّه لو كانت له زوجة دائمة و كانت عنده و ليس بينهما افتراق أصلا الّا انّه قد كان ممنوعا عن مقاربتها لموانع شرعيّة كالحيض أو الصوم أو الإحرام مثلا- حيث انّ وطيها محرّم إذا كانت في هذه الأحوال- فلو زنى و الحال هذه فهل يكون محصنا أم لا؟
الظاهر عندنا هو انّ الممنوعية بالعرض لا تمنع عن تحقّق الإحصان.
و ذلك لانّ قوله عليه السلام: من كان له فرج يغدو عليه و يروح، يراد به ان
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٤.