الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠ - الحد و التعزير
و قال الشهيد الثاني:. و شرعا عقوبة خاصّة تتعلّق بإيلام البدن بواسطة تلبّس المكلّف بمعصيةٍ خاصّة عيّن الشارع كميّتها في جميع افراده. انتهى[١].
و قال السيّد: و شرعا عقوبة خاصّة تتعلّق بإيلام بدن المكلّف بواسطة تلبّسه بمعصيةٍ خاصّة عيّن الشارع كميّتها في جميع افراده. انتهى[٢].
فترى انهم نصّوا على انّ الحد هو نفس العقوبة.
و ظهر أيضا من تقييدهم الإيلام بكونه متعلّقاً ببدن المكلّف انّ الايلامات الروحية و السّب و اللعن و الحبس و التغريم و أخذ المال من احدٍ ليس من باب الحدّ و الّا فقد جعل الشارع على ارتكاب بعض المعاصي الكفّارة المعيّنة كإطعام ستّين مسكينا مثلًا.
و قولهم: تتعلّق بإيلام البدن انتهى لخروج مثل السجن و التغريب و ما أشبه ذلك ممّا يتعلّق بالمكلّف و لكن لا يكون من باب إيلام بدنه.
و قولهم: تتعلّق بإيلام البدن انتهى لخروج مثل السجن و التغريب و ما أشبه ذلك ممّا يتعلّق بالمكلّف و لكن لا يكون من باب إيلام بدنه.
و قولهم: قد عيّن الشارع كميّتها، قيد لإخراج التعزيرات فلا بدّ في الحدّ من ان تكون العقوبة المذكورة معيّنة على لسان الشرع القويم.
و امّا التعزير فهو في اللغة التأديب [٣] و في الشرع عقوبة لا تقدير لها شرعاً و انّما أمره موكول الى نظر الحاكم بحسب ما يراه من المصلحة.
و لا يخفى انّ هذا أمر غالبيّ و الّا فقد أطلق التعزير على عقوبة خاصّة معيّنة أيضاً في بعض الموارد فان من جامع امرأته في نهار رمضان و هما صائمان يضرب كل واحد منهما خمسة و عشرين سوطاً فهذا من أقسام التعزيرات مع كونه معيناً محدوداً و لعلّ ذلك لكونه أقل من الحدّ. و على الجملة فمهما لم تقدّر العقوبة شرعاً تسمّى تعزيراً.
قال الشهيد الثاني في تعريف التعزير: عقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل
______________________________
[٣] أقول: و قد يجيء بمعنى النصرة و التعظيم كما في قوله تعالى: لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُعَزِّرُوهُ. سورة الفتح الآية ٩، راجع المصباح المنير و مجمع البيان.
[١] مسالك الافهام الجلد ٢ الصفحة ٤٢٣.
[٢] رياض المسائل الجلد ٢ الصفحة ٤٦٣.