الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٧٢ - وجوب حضور الشهود موضع الرجم
أمرهم، فيقال انّه لو كانوا صادقين في شهادتهم فلما ذا امتنعوا عن مشاركة الناس في إجراء الحدّ بل الشبهة هنا أقوى من الفرع السابق و هو ما إذا حضروا و اختاروا الفرار، و علم أيضا حال ما إذا لم يكن غائبا مسافرا لكنّه ابى عن الحضور في موضع الحدّ من رأس.
و على الجملة فمجرّد عدم حضور الشهود لا يوجب سقوط الحدّ و ذلك لانّ حضورهم و ان كان واجبا فهو مقدّمي و ليس شرطا في الحدّ حتّى ينتفي الحدّ بانتفاءه فان ضربهم واجب نفسي و ليس هو شرطا فاذا انتفى الحضور لا ينتفي الحدّ بذلك و ان كانوا قد ارتكبوا الإثم بعدم حضورهم أو عدم ضربهم مع حضورهم.
و لو كان حاضرا و لا يشاركهم في إقامة الحدّ الّا انّه كان بحسب حاله مثلا معذورا فان الآخرين يأتون بالواجب، و عدم المشاركة في الرمي مع الحضور لا يلازم الشبهة كما انّ عدم حضورهم أصلا لا يلازمها، فاذا لم يكن موجبا لها فإنّه يجري الحدّ الواجب و قد عصى الشاهد، في عدم الحضور أو عدم المشاركة لو لم يكن معذورا و الّا فلا معصية أيضا.
نعم قد يقترن عدم الحضور أو عدم الضرب أو الفرار من الموقف موجبا لحصول احتمال الكذب زائدا على ما هو طبع القضية الخبرية التي تحتمل الصدق و الكذب فهناك يتوقّف الحدّ [١].
وجوب حضور الشهود موضع الرجم
قال المحقق: قال الشيخ: لا يجب على الشهود حضور موضع الرجم و لعلّ الأشبه الوجوب لوجوب بدأتهم بالرجم.
أقول: تحصّل من المسألة السابقة عدم اشتراط الحضور، و هذه المسئلة
______________________________
[١] و في المسالك بعد تقرير عدم اشتراط حضورهم: هذا إذا لم يكن
الغيبة فرارا و الّا تربّص بالحدّ الى حضورهم لحصول الشبهة حينئذ و لا حدّ عليهم
لانّه ليس برجوع انتهى.