الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٤ - «المطلقة الرجعية محصنة»
أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة تزوّجت في عدّتها فقال: ان كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة فان عليها الرجم و ان كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة فان عليها حدّ الزاني غير المحصن، و ان كانت تزوّجت في عدّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر و العشرة أيّام فلا رجم عليها، و عليها ضرب مأة جلدة قلت: أ رأيت ان كان ذلك منها بجهالة؟
قال: فقال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين الّا و هي تعلم انّ عليها عدّة في طلاق أو موت و لقد كنّ نساء الجاهليّة يعرفن ذلك. قلت: فان كانت تعلم انّ عليها عدّة و لا تدري كم هي؟ فقال: إذا علمت انّ عليها العدّة لزمتها الحجّة فتسأل حتّى تعلم[١].
و منها رواية الكناسي الأخرى قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدّتها فقال: ان كانت تزوّجت في عدّة من بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة الأشهر و عشر فلا رجم عليها و عليها ضرب مأة جلدة و ان كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها رجعة فإنّ عليها الرجم و ان كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها فيها رجعة فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن[٢].
فقد فصلّ فيهما بين المطلقة الرجعيّة و البائنة و صرّح بلزوم الرجم في الاولى و الجلد في الثانية كما انّ الأمر في المتوفّى عنها زوجها أيضا كذلك.
و ليعلم انّ المراد من التزويج في عدّة الطلاق الرجعي الموجب للرّجم هو التزويج مع الدخول فان مجرد التزويج- و ان كان محرّما- لا يوجب الحدّ و الرجم و انّما يوجب التعزير و ليس هو من أسباب الحدّ المذكورة في بداية الكتاب. و على الجملة فبعد تحقّق الوطي يتحقّق الزنا الموجب للرجم فيكون كالزنا بدون النكاح في أيّام العدّة الرجعية.
نعم في بعض الروايات الحكم بالرجم في أيّام العدّة مطلقا.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٧ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٧ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١٠.