الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٦ - حد الزاني بالمحارم
يجمع مع مع القتل كما انّ الجلد قد يكون هو بوحدة غير مقرون بالجزّ أو التغريب و قد يكون الضرب بالسيف ثم الحبس الى ان يتوب على القول بذلك كما انّه قد يكون القتل وحده بلا جلد و قد يكون الرجم كذلك.
حد الزاني بالمحارم
و كيف كان فقال امّا القتل فيجب على من زنى بذات محرم كالأمّ و البنت و شبههما.
أقول: و ليس المراد من الامّ خصوصها بل الامّ و ان علت و هكذا البنت فالمراد: هي و ان نزلت الى غير ذلك من المحارم كالأخت الابى أو الأمّي أو كليهما و العمّة و الخالة و ان علتا و بنت الأخ و بنت الأخت و ان نزلتا.
و في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد بل الإجماع بقسميه عليه بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص الدّالة على ذلك في الجملة.
و قال شيخ الطائفة في المبسوط: إذا ابتاع رجل ذات محرم له كالأخت و الخالة و العمّة من نسب أو رضاع أو الأم و البنت من الرضاع فإنّه يحرم عليه وطيها فان خالف و وطئ مع العلم بالتحريم وجب عليه القتل عندنا و كذلك إذا وطئ ذات محرم له و ان لم يشترها سواء كان محصنا أو غير محصن و قال قوم:
عليه الحدّ و قال آخرون: لا حدّ عليه لانّه وطئ مملوكته فلم يجب عليه الحدّ كما لو كانت زوجته أو أمته خالصا انتهى[١].
قوله قدّس سرّه: و قال قوم إلخ لا بدّ من ان يكون هذا القوم من العامّة.
و يمكن ان يستدلّ لذلك بروايات كرواية جميل بن درّاج قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: الرجل يأتي ذات محرم أين يضرب بالسيف؟ قال:
رقبتة[٢].
و عنه أيضا قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: أين يضرب هذه الضربة؟
[١] المبسوط الجلد ٨ الصفحة ٨.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٩ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٢.