الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٧ - الكلام حول غسل المرجوم
و امّا الموضع الثالث و هو اعتبار التكفين و التحنيط ففي خير كردين[١] ذكرهما مع الغسل حيث قال: المرجوم و المرجومة يغسّلان و يحنطان و يلبسان الكفن، لكن عبارات الأصحاب مختلفة فبعضها ساكت عن ذكرهما رأسا و ذلك كعبارة المحقّق في «حدود الشرائع» كما انّه اقتصر على ذكر امره بالاغتسال قبل القتل في «كتاب الطهارة» و بعضها متعرّض لكليهما كما انّ بعضها قد تعرّض لواحد منهما.
ففي المبسوط: إذا رجم غسل و صلّى عليه و حكمه بعد الرجم حكم المسلم إذا مات و حكم من يقتل قصاصا يغسّل و يصلّى عليه و يدفن في مقابر المسلمين بلا خلاف، و روى أصحابنا انّه يؤمر بالاغتسال قبل الرجم و التحنيط، و كذلك من وجب عليه القصاص فاذا قتل صلّى عليه و دفن[٢].
فقد ذكر هنا مع الاغتسال التحنيط خاصّة.
و قال الصدوق في المقنع: و المرجوم يغسّل و يحنّط و يكفّن ثم يرجم بعد ذلك، و كذا القاتل إذا أريد قتله قودا[٣].
ترى انّه ذكر مع الغسل، التحنيط و التكفين كليهما، نعم ظاهر كلامه انّ المباشر لهذه الأمور هو غير المرجوم و مقتضى ذلك هو انّه يجب ان يغسّله آخر و يحنّطه و يكفّنه لا انّه يؤمر هو بذلك كي يأتي به بنفسه.
و قال الشيخ المفيد: و المقتول قودا يؤمر بالاغتسال قبل قتله فيغتسل كما يغتسل من جنابته و يتحنّط بالكافور فيضعه في مساجده و يتكفن ثم يقام فيه بعد ذلك الحدّ بضرب عنقه ثم يدفن[٤].
و لكنّ الظاهر هو وجوب كلّ هذه الأمور، و انّ ترك ذكر التحنيط أو التكفين في بعض الكلمات كان للاختصار لا لعدم الاعتبار.
[١] وسائل الشيعة الجلد ٢ الباب ١٧ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.
[٢] المبسوط الجلد ٨ الصفحة ٤.
[٣] المقنع الصفحة ٢٠.
[٤] المقنعة الصفحة ٨٥.