الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٥ - الكلام فيمن حده مع الجلد، الجز و التغريب
اليهودية فابعث بها الى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا[١].
ترى تثنية التقسيم فامّا هو محصن فيرجم و امّا انّه بكر فيجلد و ينفى الّا انّه قد خرج الشيخ و الشيخة المحصنان بدليلهما فإنّهما يجلدان و يرجمان و على الجملة فالبكر هنا في مقابل المحصن فيشمل ما إذا لم يتزوّج و لم يدخل بها و عن مثنّى الحنّاط عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن الزاني إذا جلد الحدّ قال: ينفى من الأرض الى بلدة يكون فيها سنة[٢].
فهذه الأخبار ناطقة بوجوب النفي و انّه مثل الجلد حدّ للزاني غير المحصن نعم في خبر سماعة قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام: إذا زنى الرجل ينبغي للإمام ان ينفيه من الأرض التي جلد فيها الى غيرها فإنّما على الامام ان يخرجه من المصر الذي جلد فيه[٣].
و التعبير بلفظ (ينبغي) الظاهر في الاستحباب يوجب نقص ظهور الأوامر الواردة في الروايات الأخر في الوجوب، هذا مضافا الى نقل الشيخ الصدوق الرواية بلفظ ليس ينبغي [٤] الّا انّ في مفاد الخبر على فرض عدم لفظة (ليس) نوعا من الإجمال- لعدم الملائمة بين الصدر و الذيل- نعم لو كانت الرواية مشتملة عليها كما هو مقتضى نقل الفقيه فالمعنى ظاهر و ذلك لانّ المراد من الأرض على هذا بقرينة تقابلها للمصر هو المملكة الإسلامية و كأنّه قال: لا ينبغي للإمام ان يخرجه من أرض الإسلام و مملكة المسلمين الى خارجها و انّما عليه ان يخرجه من البلدة التي جلد فيها، و عليه فلا إبهام و لا إجمال في البين و تساعد سائر الاخبار.
و لسماعة خبر آخر غير مشتمل على هذا الذيل و هو: عن ابى عبد اللَّه
______________________________
[١] راجع من لا يحضره الفقيه الجلد ٤ الصفحة ٢٥، و في الوافي الجلد
٢ الصفحة ٤٥ من أبواب الحدود: في الفقيه فليس ينبغي للإمام، و هو الأظهر و على
التقديرين لا يخلو من إبهام و إجمال انتهى.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٨ من حدّ الزنا، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٤ من حدّ الزنا الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٤ من حدّ الزنا الحديث ٤.