الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٣ - اختلاف الشهود في قميص الزاني
العلامة قدّس سرّه بنفسه فلم يبق الّا حدّ الشهود و لا مجال لانتفاء الحدّ عنهم و ان قلنا بعدم التعدّد كما هو المفروض و المبنى في كلامه- حيث قال: ان أوجبنا إلخ- فلا بدّ من اجراء الحدّ على المشهود عليه و لا شبهة كي ينتفي الحدّ بعد فرض إيجاب الحدّ و ثبوته [١].
و في الجواهر بعد لفظ الشبهة الوارد في كلام العلامة المذكور آنفا: اى لا لعدم الثبوت، ثم قال قدّس سرّه: و فيه انّ الشهادة بالمطاوعة أعمّ من القذف لاحتمال الشبهة فيها و ان كان هو زانيا.
يعنى انّه و ان شهد شاهد المطاوعة بمطاوعتها له الّا انّ مجرّد ذلك لا يلازم قذفها بالزنا و ذلك لإمكان مطاوعتها زعما منها انّ ذلك يحلّ لها، هذا.
أقول: و فيه انّ هذا الاشكال و ان كان يصحّ و يأتي على مذهب من يعتبر التصريح في الشهادة امّا على مذهب من يكتفى بلفظ ظاهر في المراد كما أكدّ عليه صاحب الجواهر آنفا فلا، فإنّه إذا قال بعض انّها كانت مكرهة على الزنا و شهد الباقون انّها قد طاوعته في ذلك، فان ظاهر هذا انّها قد زنت و كانت زانية لا انّه اشتبه عليها الأمر، فيجب عليها الحدّ.
هذا مع انّه فرق بين قبول الشهادة و باب القذف حيث انّه لا حاجة في القذف الى الصراحة بل يكفى قول: يا بن الزانية أو أنت زان و أمثال ذلك كما ترى كلماتهم في القذف، و الحاصل انّه يكفى في القذف مجرّد النسبة على ما هو ظاهر إطلاق الأدلّة و الكلمات من غير توقّف على ادّعاء الرؤية أو استعمال لفظ صريح في ذلك بل يكفى اللفظ الظاهر في الزنا الحقيقي.
اختلاف الشهود في قميص الزاني
قال في القواعد: لو شهد اثنان بأنّه زنى و عليه قميص أبيض و اثنان أنّ
______________________________
[١] أقول: و في دفتر مذكّراته دام ظلّه بعد نقل كلام القواعد:
أقول: مع اعترافه بتغاير الفعلين فكيف يقال: و قد كملت شهادتهم عليه الّا ان يكون
المقصود على القول الآخر و لكن عليه لا ينفى الحدّ انتهى هذا لكن لا يخفى انّ
توجّه الاشكال على العلامة في المقام محلّ تأمل و اشكال فراجع كلام العلامة ثانيا
ان شئت.