الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٧ - حد الزاني بالمحارم
يعنى من اتى ذات محرم قال: تضرب عنقه «أو قال: رقبته»[١].
و عن جميل بن درّاج قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: أين يضرب الذي يأتي ذات محرم بالسيف؟ أين هذه الضربة؟ قال: تضرب عنقه. أو قال:
تضرب رقبته[٢].
و الظاهر من ضرب العنق أو الرقبة هو قطعه عرفا مثل ما ورد في القرآن الكريم فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ[٣] فلذا استفاد العلماء رضوان اللَّه عليهم انّ المراد القتل، و حكموا به و أرسلوه إرسال المسلّمات، مع عدم التعبير فيها بالقتل أصلا و انّما المذكور فيها الضرب بالسيف أو ضرب الرقبة أو ضرب العنق.
و امّا احتمال إرادة أنّه يضرب مجرّد الضرب في ناحية عنقه دون سائر المواضع فهو بعيد كما انّ المراد من «أين» في سؤال الراوي هو الموضع من بدن الزاني أو رأسه و ليس المراد منه السؤال عن المكان، و على هذا فقد أجاب الإمام عليه السّلام سؤال الراوي كما بيّن حكم اللَّه تعالى الذي هو القتل، فان المستفاد من ضرب العنق هو قطع الرقبة و الفصل بين الرأس و البدن.
نعم، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عن ابن بكير عن رجل قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: الرجل يأتي ذات محرم؟
قال: يضرب بالسيف قال ابن بكير: حدّثني حريز عن بكير بذلك[٤]. و ظاهر هذا هو مجرّد الضرب بالسيف مطلقا كما انّه قد ورد في بعض الاخبار التعبير بالضرب بالسيف أخذت منه ما أخذت، مثل ما رواه أبو أيّوب قال: سمعت ابن بكير بن أعين يروى عن أحدهما عليهما السّلام قال: من زنى بذات محرم حتّى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت و ان كانت تابعة ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت، قيل له فمن يضربهما و ليس لهما
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٩ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٩ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٣.
[٣] سورة محمّد« صلّى اللَّه عليه و آله» الآية ٤.
[٤] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٩ من حدّ الزنا الحديث ٥.