الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٧ - حكم الرجل و المرأة الذين وجدا في إزار واحد
و القائلون بلزوم التعزير حملوا روايات المائة على وجوه لا تنافي ذلك بناءا منهم على انّ مقدّمات الزنا و مناسباته لا تكون مثل الزنا نفسه.
ففي الوسائل في ذيل خبر ابن سنان- ح ٤-: هذا محمول على الجلد دون المائة و في ذيل خبر الحذّاء- ح ٥-: هذا يحتمل الحمل على انّه يجلد كلّ واحد منهما خمسين جلدة لوجود التصريحات الكثيرة السابقة و الآتية بأنّه يجلد دون الحدّ انتهى.
و ان كان هذا الحمل عندنا بمكان من البعد لمخالفته للظاهر شديدا.
و قد يجمع بينهما بحمل روايات المائة على التقيّة و جعلوا رواية عبد الرحمن- بن الحجاج المتعرّضة لدخول عبّاد البصري على الامام الصادق عليه السلام: عن شاهدا على ذلك عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنت عند ابى عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه عباد البصري و معه أناس من أصحابه فقال له: حدّثني عن الرجلين إذا أخذا في لحاف واحد فقال له: كان علىّ عليه السلام إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحدّ فقال له عباد: انكّ قلت لي: غير سوط، فأعاد عليه ذكر الحديث- الحدّ- حتّى أعاد ذلك مرارا فقال: غير سوط، فكتب القوم الحضور عند ذلك، الحديث[١].
قال في الجواهر: و لعلّ التأمل في الجمع بين النصوص يقتضي تعيين كونه مأة الّا سوطا خصوصا بعد اشعار صحيح الحلبي الوارد في الرجلين بانّ ذكر المائة للتقيّة.
و فيه انّ في رواية عبد الرحمن قرائن تدلّ على انّ الحكم بالتعزير و استثناء واحد من مأة، صدر تقيّة.
أحدها نسبة ضرب المائة الى أمير المؤمنين عليه السلام فإنّ التقيّة تحصل بإلقاء الحكم على خلاف الواقع و لا حاجة الى نسبة هذا الحكم الى امام آخر فإنّه كذب و افتراء [١].
______________________________
[١] أقول: يرد عليه انّ في عدّة من روايات هذا الباب نسب الامام
عليه السلام ضرب كل واحد مأة الّا
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٠ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٢.