الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٥ - حول تفريق الشهود
عدم اعتبار كون المشهود به واحدا
قال المحقّق: و تقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد.
أقول: لا يشترط في قبول شهادة الأربع ان تكون شهادتهم على مورد واحد و بعبارة أخرى لا يعتبر فيه كون المشهود عليه واحدا بل هي مقبولة و ان كانت على اثنين أو أزيد.
و استدلّ على ذلك أولا بإطلاقات أدلّة الشهادة فإنها شاملة لكلا الموردين و ثانيا بخصوص خبر عبد اللَّه بن جذاعة قال: سألته عن أربعة نفر شهدوا على رجلين و امرأتين بالزنا قال: يرجمون[١].
ثم لو شكّ في اشتراط ذلك فالأصل عدمه فمجرّد عدم الدليل كاف في الحكم بالجواز كما لا يخفى.
حول تفريق الشهود
قال المحقّق: و من الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع و ليس بلازم.
و الظاهر انّ هذا الاحتياط جار بالنسبة إلى حكم الحاكم و متعلّق به و ذلك لانّه مع الاجتماع في أداء الشهادة بحيث يسمع بعضهم كلام بعض و شهادة الباقي، يحتمل كثيرا ان يشهد الأوّل كذبا و على خلاف الواقع ثم يقفو أثره الباقون و يتّبعونه في الكذب و إبداء ما هو خلاف الواقع بخلاف ما إذا فرّق بينهم و استشهد من الأول في غياب الباقين ثم يحضر الثاني و يستشهد منه و هكذا فإنّ الثاني مثلا حيث لم يسمع شهادة الأوّل يزعم انّه قد اتى بما هو الواقع و الحقّ، فهو أيضا يصدق في شهادته و يبدي ما هو الحقّ و الواقع نوعا خصوصا إذا كان ذلك بصورة قضاء الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام- حيث انّه
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٢ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٧.