الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٢ - ضرب المريض بالضغث إذا اقتضت المصلحة التعجيل
الشافعي: يضرب مأة بأطراف الثياب و النعال ضربا لا يؤلم ألما شديدا إلخ[١].
أقول: امّا أصل مشروعيّة الضرب فيدلّ عليها الكتاب الكريم وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لا تَحْنَثْ.[٢] فان أيّوب عليه السّلام حلف ان يضرب زوجته في أمر ثم ندم عليه فحلّ اللَّه يمينه بذلك.
و تدلّ على كون حدّ المريض هو الضغث الروايات الشريفة فمنها رواية يحيى بن عبّاد المكيّ قال: قال لي سفيان الثوري: انّى ارى لك من ابى عبد اللَّه عليه السّلام منزلة فسله عن رجل زنى و هو مريض، ان أقيم عليه الحدّ مات [خافوا ان يموت] ما تقول فيه؟ فسألته، فقال: هذه المسئلة من تلقاء نفسك أو قال لك إنسان أن تسألني عنها؟ فقلت: سفيان الثوري سألني أن أسألك عنها، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام: انّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله اتى برجل احتبن [أحبن] مستسقي البطن قد بدت عروق فخذيه و قد زنى بامرأة مريضة، فأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله بعذق فيه شمراخ فضرب به الرجل ضربة و ضربت به المرأة ضربة ثم خلّي سبيلهما، ثم قرء هذه الآية: وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لا تَحْنَثْ[٣].
أقول: و في اللغة: حبن عظم بطنه ورم و أحبن امتلأ غيظا.
و عن ابى العبّاس عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: اتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله برجل دميم قصير قد سقى بطنه و قد درت عروق بطنه قد فجر بامرأة فقالت المرأة: ما علمت به الّا و قد دخل علىّ فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله أَ زنيت؟ فقال له: نعم- و لم يكن أحصن- فصعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله بصره و خفضه ثم دعا بعذق فقدّه مأة ثم ضربه بشماريخه[٤].
و عن سماعة عن ابى عبد اللَّه عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام عن النبي
[١] الخلاف كتاب الحدود المسئلة ١٨.
[٢] سورة ص الآية ٤٢.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٣ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٣ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٥.