الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٣ - ضرب المريض بالضغث إذا اقتضت المصلحة التعجيل
صلّى اللَّه عليه و آله انّه اتى برجل كبير البطن قد أصاب محرّما، فدعا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله بعرجون فيه مأة شمراخ فضربه مرّة واحدة فكان الحدّ[١].
أقول: العرجون أصل العذق الذي يعوّج و يبقى على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ، و الشمراخ بالكر العثكان و هو ما يكون فيه الرطب.
و عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: لو انّ رجلا أخذ حزمة من قضبان أو أصلا فيه قضبان فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدّة ما يريد ان يجلد من عدّة القضبان[٢].
و عن علىّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: انّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله أتي بامرأة مريضة و رجل أجرب مريض قد بدت عروق فخذيه قد فجر بامرأة فقالت المرأة: يا رسول اللَّه أتيته فقلت له: أطعمني و اسقني فقد جهدت، فقال: لا حتّى افعل بك ففعل، فجلده رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله بغير بيّنة مأة شمراخ ضربة واحدة و خلى سبيله، و لم يضرب المرأة [١].
قال الشيخ بعد العبارة التي نقلناها عنه آنفا: دليلنا إجماع الفرقة و اخبارهم و أيضا قوله تعالى: وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لا تَحْنَثْ، و هذه قصّة لايّوب معروفة، و روى انّ مقعدا أقرّ عند النبي بالزنا فأمران يضرب مأة بأنكال- باسكال- النخل انتهى.
ثم انك قد عرفت انّ أخذ مأة شمراخ مجتمعة و الضرب بها ضربة واحدة ممّا قد ورد به الكتاب الكريم و قد ورد ذلك في الروايات أيضا المذكورة آنفا.
______________________________
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٣ من مقدمات الحدود الحديث ٩
أقول: لا يخفى عليك انّه لم يكن في هذه الروايات ذكر عن المصلحة نعم قال في
النهاية الصفحة ٧٠١: و من وجب عليه الجلد و كان عليلا ترك حتّى يبرأ ثم يقام عليه
الحدّ فان اقتضت المصلحة تقديم الحدّ عليه أخذ بعرجون فيه مأة شمراخ أو ما ينوب
منابه و يضرب ضربة واحدة و أجزأه عنه انتهى، و لصاحب الرياض هنا كلام فراجع إن
شئت.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٣ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٣ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٨.