الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨ - الكلام في الزناء
دون غيره كالصغير و المجنون و على هذا فكلام الشهيد الثاني خال عن الاشكال من هذه الجهة.
ثم انّ ظاهر قول المحقّق و غيره: إيلاج الإنسان ذكره إلخ هو إيلاج الجميع، و مع ذلك ففي الشرائع بعد ذلك: و يتحقّق ذلك بغيبوبة الحشفة انتهى و ظاهره انّ الملاك هو الحشفة لا الزائد، و تمام الحشفة دون الناقص، و هم يريدون تطبيق الآية- الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ- على هذا. فيكون مصداق الزنا عندهم هو إدخال هذا الحدّ: فان وجد على ذلك دليل يعيّن انّ المعيار في تحقّق الزنا هو إدخال هذا الحدّ اى الحشفة فقط- كما انّهم يدّعون ظهور الاخبار في ذلك- فلا محالة يؤخذ به، و الّا فلو شكّ في المقدار الخاصّ المعتبر في الحدّ فالشبهة مفهوميّة. و انّى الى الآن لم أجد و لم أصادف لغة فارسيّة تفسّر لفظ الزنا العربي تفسيرا بسيطا لا مركّبا بان تفسّره بكلمة واحدة مبيّنة كي نقول انّ الزنا في العربي هو هذا المفهوم الفارسي نظير لفظ (آب) في الفارسية في قبال لفظ الماء في العربيّة، و حينئذ فيؤخذ بالقدر المتيقّن اى التمام و ذلك لإجمال اللفظ كما انّه لو تحقّق كفاية غيبوبة الحشفة و شكّ- لإجمال الحشفة- في انّ إدخال بعض الحشفة أيضا كافية أم لا فلا بدّ من الأخذ بالمتيقن الذي هو تمامها.
قوله: من غير عقد، يفيد انّه لو أولج في المرأة المحرّمة الّا انّه كان يعلم و يعتقد حليّته مثل ما إذا عقد على محارمه مثلا زاعما حلية ذلك لما كان هذا سبيا للحدّ كما انّه لو أولج فيها بلا عقد لكن مع الشبهة و الاعتقاد بالحليّة لما أوجب ذلك حدّا فالمراد كونه من دون عقد مشروع لا مجرّد العقد كما سيأتي ذلك إن شاء اللَّه تعالى.
و قوله: و لا شبهة، لبيان اعتبار كونه عالما بالحرمة لا معتقدا للحلّ جهلا مركبا فكأنّه قال: إذا كانت معلوم الحرمة، و على هذا فلا حدّ مع العلم بالحلّ موضوعا أو حكما و ان كان حراما في الواقع و هذا لا كلام فيه.
و امّا الظنّ بالحلّ ففي الرياض انّه كالعلم به قال مزجا: و امّا الزناء