الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٥ - الكلام فيما إذا كانت المزني بها حاملا
ثم انّه هل المراد من الوجدان وجدان المرضع و الكافل بنفسه حتّى يكون كالواجب المشروط فلا يجب تحصيل مقدماته كالاستطاعة في باب الحج حيث انّه يجب إذا حصلت مقدّماته أو ان الملاك هو الوجدان بأيّ نحو كان، و لو كان بالاستيجار و الاسترضاع من ناحية الحاكم بحيث انّه لو أمكن الحاكم ان يسترضع مرضعا فعل حتّى يجرى على الامّ حدّ اللَّه تعالى؟ حتّى يكون شبيه باب التيمّم الذي قال اللَّه تعالى فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ٤: ٤٣ و لا شكّ انّه يجب طلب الماء- غاية الأمر انّ الشارع جعل له حدّا معيّنا- فاذا لم يحصل الماء و لو بالطّلب يصدق عدم وجدان الماء و تصل النّوبة إلى التيمّم.
ذهب بعض العلماء إلى الأوّل و امّا الآخرون فليس في عبائرهم ما ينافي ذلك و ان لم يصرّحوا بالموافقة بل تكون عباراتهم بحيث يمكن حملها على ما ذهب اليه خصوصا ما تضمّن منها للفظ إذا لم يوجد، و إليك بعض عباراتهم: قال العلّامة في التحرير: الحامل لا يقام عليه الحدّ سواء كان جلدا أو رجما حتّى تضع و ترضع الولد ان لم تحصل له مرضع سواء كان الحمل من زنا أو غيره.
و قال في القواعد: و لا يقام على الحامل جلدا كان أو رجما حتّى تضع و يستغنى الولد بها عن الرضاع ان لم تتّفق له مرضع و ان وجدت جاز اقامة الحدّ.
و قال المحقّق: و ترضع الولد ان لم يتفق له مرضعة و لو وجد له كافل جاز اقامة الحدّ و في الرياض- عند قول المحقّق في النافع: و لا يقام على الحامل حدّ و لا قصاص حتّى تضع و تخرج من نفاسها-: إذا كان المقصود جلدها و الّا فترجم أو تقتل بعد الوضع من ساعتها ان مات ولدها و الّا فيتربص بها حتّى ترضع الولد و تحضنه إذا لم يوجد له مرضع أو حاضن إذ لا سبيل على حملها وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى الى ان قال: و لو وجد له اى للولد كافل يرضعه و يحضنه جاز بل وجبت اقامة الحدّ عليها انتهى.
هذا كلّه بحسب الأقوال، و امّا بحسب الأدلّة فنقول: انّ أدلّة وجوب