الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٥ - الكلام في زنا البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة
بالنسبة إلى الفرض الأوّل.
و امّا الفرض الثاني في هذه الموثّقة و هو فجور رجل بجارية غير بالغة فقد حكم الامام عليه السّلام فيه بأنّه تضرب الجارية دون الحدّ و يقام على الرجل الحدّ و هذا و ان كان هو فرضنا الّا انّ مراده من قوله: يقام على الرجل الحدّ غير واضح لانّه ربّما يبدو في الذهن انّ المراد منه هو الحدّ المناسب بحاله المجعول له من الجلد في غير المحصن، و الجلد و الرجم فيه و ان كان يحتمل أيضا ان يكون المراد منه هو خصوص الجلد.
و عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل وقع على صبيّة ما عليه؟ قال: الحدّ[١].
و الكلام هنا هو الكلام فيما مضى.
و سألته عن صبيّ وقع على امرأة قال: تجلد المرأة و ليس على الصبي شيء[٢].
و في الوسائل: هذا محمول على غير المميّز أو على نفى الحدّ دون التعزير انتهى.
و كيف كان فقد علمت انّه لم تكن في هذه الروايات رواية واردة في المقام صريحة في عدم الرجم نعم بالنسبة إلى عكس المسئلة قد صُرّح في بعضها بعدم الرجم و الاقتصار على مجرّد الجلد.
و إذا لم يحصل الاطمئنان بعدم الرجم في رجل زنى بالصغيرة أو المجنونة فلا محالة نرجع إلى أدلّة الزنا و نقول: لو لم يكن محصنا فمقتضى الآية و الاخبار هو الجلد و ان كان محصنا فهو يجلد و يرجم على ما مضى، لعدم وجود ما يصلح ان يكون مخصّصا لروايات الزنا و حكم الإحصان.
و امّا مرسلة السرائر فهذه: قد روى انّ زنا الرجل بصبيّة لم تبلغ و لا مثلها قد بلغ لم يكن عليه أكثر من الجلد و ليس عليه رجم. و كذلك المرأة إذا
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٩ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٩ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٥.