الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٤ - الذمي إذا زنى بمسلمة يقتل
و تدلّ على ذلك مضافا الى الإجماع الذي تقدّم ذكره رواية حنان بن سدير عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن يهودي فجر بمسلمة قال:
يقتل [١].
نعم هنا بحث و هو انّه هل الحكم كذلك أيضا حتّى فيما إذا تاب و أسلم بعد ان زنى بالمسلمة أو أنّه إذا أسلم يرفع عنه هذا الحكم؟
احتمل بعض الأصحاب سقوط الحدّ عنه بذلك لكن المشهور خلافه.
و رواية حنان بن سدير مطلقة تشمل ما إذا أسلم بعد ان فجر و ما إذا لم يسلم و ان كان الظاهر منها هو فرض عدم إسلامه و الّا لكان يذكر ذلك.
قال الشيخ المفيد بعد ان حكم بقتل الذمي الذي فجر بمسلمة: فإن أسلم عند اقامة الحدّ عليه قبل إسلامه و امضى فيه الحدّ يضرب عنقه و لم يمنع إظهاره الإسلام من قتله، فان كان قد أسلم فيما بيّنه و بين اللَّه عزّ و جلّ[١]
______________________________
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣٦ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١،
أقول: قال في جامع الرواة الجلد ١ الصفحة ٢٨٤: حنان بن سدير الصيرفي واقفي ثقة
انتهى. و قال المحقّق الأردبيلي في مجمع البرهان: و لا يضرّ القول في حنان.
ثم أقول: قد استدل أيضا يكون ذلك خروجا عن الذمة، قال في الانتصار: و الوجه في صحّة قولنا زائدا على إجماع الطائفة ان هذا الفعل من الذمي خرق للذمة و امتهان للإسلام و جرأة على اهله و لا خلاف في انّ من خرق الذّمة كان مباح الدم، ثم قال: فان قيل: كيف يقتل من لم يكن قاتلا؟
قلنا كما نقتله مع الإحصان و ليس بقاتل و يقتل المرتد و ليس بقاتل و بعد فاذا جاز ان يتغلّظ في الشريعة حكم زنا المحصن حتّى يلحق بأخذ النفس، ما المنكر من ان يتغلظ أيضا زنا الذمّي بالمسلمة حتّى يلحق بوجوب تناول النفس انتهى.
و قال أبو الصلاح الحلبي في الكافي الصفحة ٤٠٦: و ان كان «الزاني ذميا» بمسلمة حرّة أو امة صغيرة أو كبيرة عاقلة أو مجنونة حيّة أو ميتة قتل لخروجه عن حرمة الذمّة إلخ.
و في كشف اللثام: لخروجه بذلك عن الذّمة و اجترائه على الإسلام و هتكه حرمته.
[١] المقنعة الصفحة ٧٨٣.