الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٠ - الكلام حول الإقرار و شرائط المقر
تدري ما الزنا؟ قال: نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا قال: ما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهّرنى فأمر به فرجم.
و في بعض ألفاظ الحديث. شهدت على نفسك اربع شهادات اذهبوا به فارجموه. و في رواية اخرى انّه لمّا اعترف ثلاث مرّات قال له: ان اعترفت الرابعة رجمتك فاعترف الرابعة.
و قد يقال كما في المسالك: انّه ارتاب في امره فاستثبت ليعرف انّه مجنون أم شرب خمرا أم لا.
و فيه انّ الاستثبات لا يتقيّد بهذا العدد و كان يمكن البحث و السؤال عنه في أوّل مرّة و التثبّت في بدأ الأمر.
ثم ان روايات العامّة أيضا كروايات الخاصّة خالية عن ذكر الجلد بل موردها هو الرجم و لم نجد دليلا على انّ الإقرار بالجلد أيضا كالرجم يحتاج الى وقوعه اربع مرّات.
نعم قد مرّ انّ الشيخ الطوسي قدّس سرّه الشريف قال في الخلاف:
لا يجب الحدّ في الزنا إلّا بإقرار أربع مرّات. فامّا دفعة واحدة فلا يثبت به على حال، قد عبّر قدّس سرّه بالحدّ و هو شامل للجلد و الرجم لو لم يكن ظاهرا في الجلد و اعتبر الأربعة و صرّح بأنه لا أثر لإقرار واحد.
ثم قال: دليلنا إجماع الفرقة و اخبارهم و أيضا الأصل برأيه الذمّة و إذا أقرّ أربع مرّات على ما بيّناه لزمه الحدّ بلا خلاف و لا دليل على استحقاقه بإقراره مرّة واحدة انتهى.
و نحن نقول: إذا قلنا بانّ خروج معلوم النسب لا يقدح في تحقّق الإجماع فالظاهر تحقّقه و ذلك لعدم نسبة الخلاف الى أحد سوى ابن ابى عقيل.
و امّا الاخبار التي ادّعى رضوان اللَّه عليه دلالتها على اعتبار الأربع فلعله عثر على ذلك و امّا نحن فلم نجد في الروايات ما يدلّ على ذلك في الجلد و انّما المستفاد منها اعتبارها في مورد الرجم وحده كما تقدّم.
و امّا التمسك في ذلك بتنقيح المناط و الحكم بانّ حكم الجلد حكم