الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤١ - حكم التوبة قبل قيام البينة و بعده
للبيّنة و حينئذ يجرى عليه أحكام الإقرار مرّة أو مرّات، و امّا على مذهب العدلية فمقتضى الأدلة هو وجوب الحدّ و لو كان ما ذكره تامّا فيما إذا أقرّ أربع مرّات فإنّه لا يتمّ فيما لم يتمّ الأربع بل هناك يؤخذ بقول الشهود و شهادتهم.
نعم لا تسقط بتكذيبه حتّى على قول أبي حنيفة.
حكم التوبة قبل قيام البيّنة و بعده
قال المحقّق: و من تاب قبل قيام البيّنة سقط عند الحدّ و لو تاب بعد قيامها لم يسقط حدّا كان أو رجما.
و في كشف اللثام الاتفاق على السقوط فيما تاب قبل قيام البيّنة، للشبهة، و في الرياض بعد قول المصنّف: و يسقط لو كانت قبلها رجما كان أو غيره: بلا خلاف أجده و به صرّح بعض الطائفة، و بالوفاق بعض الأجلّة و هو الحجّة انتهى و في الجواهر بعد الفرض الأوّل: بلا خلاف أجده.
و قد استدل على ذلك بأمور أحدها ما مرّ من الكشف فقد علّل السقوط بقوله: للشبهة.
و المقصود الشك في وجوب الحدّ و عدم ثبوت ذلك لانّه مع عدم قيام البيّنة لا يثبت الحدّ لا انّه ثابت و يسقط بالشبهة و انّما يثبت إذا قامت البيّنة فلو قامت البيّنة و ثبت الزنا قبل التوبة وجب الحدّ و امّا إذا قامت بعد التوبة فنشك في وجوبه فيستصحب عدمه و هذا بخلاف ما إذا قامت البيّنة و ثبت الزنا فإنه يشك في سقوط ما وجب و الأصل عدمه فان مقتضى الاستصحاب بقاء ما ثبت فالشبهة محقّقة في التوبة قبل الثبوت و بعد الثبوت لكن الأصل فيهما مختلفان و تحصّل انّ الشبهة في مورد التوبة قبل البيّنة ترجع الى عدم ثبوت الحدّ من رأس و إذا قامت البيّنة يشكّ في سقوطه و الأصل عدمه.
ثانيها الأولويّة فإذا كان التائب من الذنب كمن لا ذنب له فلا عقوبة عليه في الآخرة- كما هو مقتضى الآيات و الروايات الكثيرة الواردة في التوبة- فالعقاب الدنيوي أولى بالسقوط و قد تمسّك بها الشهيد الثاني قدّس سرّه في