الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٧ - الكلام فيمن حده مع الجلد، الجز و التغريب
عليه السّلام هو الاختصاص و انه صلوات اللَّه عليه نفى خصوص هذا الفرد و الّا فكان يقول: نفى الزاني غير المحصن.
و في رواية زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال: المحصن يرجم و الذي قد أملك و لم يدخل بها فجلد مأة و نفى سنة[١].
و هنا جعل المحصن مقابلا المملك و على هذا يكون التقسيم ثلاثيا و يبقى غير المحصن الذي لم يتزوّج أصلا و لا بدّ ان يكون حكمه هو ما ذكر في الآية الشريفة من وجوب الجلد.
و في رواية زرارة أيضا عن ابى جعفر عليه السّلام قال: الذي لم يحصن يجلد مأة و لا ينفى و الذي قد أملك و لم يدخل بها يجلد مأة و ينفى[٢].
و هذه الروايات تصلح للتقييد و خصوصا الأخيرة منها حيث نفى فيها النفي عمّن لم يحصن و انّما خصّت النفي بمن تزوّج و لم يدخل بها و على هذا فالمحصن يرجم و غير المحصن إذا كان قد تزوّج و لم يدخل بها يجلد، و ينفى و إذا لم يتزوّج أصلا فإنّه يجلد بلا نفى.
و التحقيق انّ ههنا أخبارا مطلقة غير مقيّدة بمن تزوّج و لم يدخل بها و هي واردة بالسنة مختلفة.
فمنها ما ورد بعنوان: إذا زنى الرجل، أو الشاب كرواية سماعة و رواية عبد اللَّه بن طلحة المذكورتين آنفا.
و منها ما ورد بعنوان البكر كرواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام:
و البكر و البكرة جلد مأة و نفى سنة[٣] و مثله رواية عبد الرحمن عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: كان علىّ عليه السّلام يضرب الشيخ و الشيخة مأة و يرجمهما و يرجم المحصن و المحصنة، و يجلد البكر و البكرة و ينفيهما سنة[٤].
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١٢.