الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٤ - كيفية وضع المرجوم حال رجمه
المرسل و ذلك لانّه استظهر ذلك منهم، و أين هو من الاستناد الى الخبر مرسلا فهذا لا ينفعنا شيئا.
و امّا كون التأخير أحوط، ففيه انّه لو كان الأمر يدور بين الوجوب و الجواز لصحّ القول بانّ الاحتياط في الإتيان به رعاية لاحتمال الوجوب، و ليس هنا كذلك، و ذلك لاحتمال حرمة التأخير، فإنّ مقتضى أدلّة وجوب التسريع في الحدود هو عدم التأخير فيها أصلا، و على هذا فليس في التأخير احتياط، و ليست الفتاوى بحيث يطمئن ببلوغها حدّ الإجماع، فهذا هو المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه و قد افتى بوجوب التسريع و عدم تأخير الى ان يبرأ فقال في مجمع البرهان: يجوز بل يجب ان يقتل بعد ذلك بما لا يعدّ تأخيرا انتهى، و الأقوى بنظرنا أيضا هو هذا.
و امّا التأخير إلى يوم فلعلّه كان بنحو لا ينافي الفورية العرفيّة أو كان الحكم به لجهات خارجيّة.
تذكرة و تتميم
ثم انّه لو مات المحدود في أثناء الجلد يسقط عنه باقي الضربات كما يسقط عنه الرجم أيضا لفوات الموضوع و لا ضمان أصلا و ذلك للإتيان بما هو وظيفته من إيقاع الجلد قبل الرجم، بخلاف ما لو عكس الترتيب فقدّم الرجم فإنّه قد فوّت التكليف بالجلد بتقديم الرجم على الجلد و عصى بذلك، و امّا الضمان فهو موقوف على وحدة المطلوب و تعدّده فعلى الأوّل فهو ضامن و على الآخر فلا و لو شك في وحدة المطلوب و تعدّده و شكّ في الضمان و عدمه فالأصل عدم الضمان.
كيفيّة وضع المرجوم حال رجمه
قال المحقّق: و يدفن المرجوم الى حقويه و المرأة إلى صدرها.
أقول: انّ الكلام هنا في موارد، أحدها في اعتبار حفر الحفيرة و عدمه