الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٩١ - السابعة في حكم من وجد مع زوجته رجلا يزني بها
و مع ذلك فليس في هذه الروايات ذكر عن قتل الزوجة، و الذي اشتمل على كلتا الجهتين هو مرسل الشهيد قدّس سرّه في الدروس حيث قال: روى ان من راى زوجته تزني فله قتلهما [١].
و على هذا فلا بأس بأصل القتل فيما بينه و بين اللَّه و يكون شهادة الأربع لإثبات الاستناد عند الحاكم فاذا قيل له لماذا قتلت و أجاب بأنه رآه يزني مع زوجته و شهد الشهود بذلك يثبت مدعاه و الا فإنه يقتل قودا.
و هل اللازم شهادتهم على أصل الزنا أو على ان الزوج رآه يزني مع زوجته بحيث لو علموا بأصل الزنا لكنهم لم يروا ان الزوج راى ذلك لما جازت لهم الشهادة و لما درءت القتل عن الزوج؟ لعل الظاهر كفاية الشهادة على أصل الزنا و ان لم يتعرضوا لرؤيته.
و قد أبدع الشهيد الثاني قدّس سرّه طريقا آخر لخلاص الزوج عن القتل و ان لم يكن له أربعة شهود و هو الإنكار مع التورية قال في المسالك: إذا اطلع الإنسان على الزانيين و لم يكن من أهل الحدود فمقتضى الأصل عدم جواز استيفائه منهما بنفسه لكن وردت الرخصة في جواز قتل الزوجة و الزاني بها إذا علم الزوج بها سواء كان الفعل يوجب الرجم أو الجلد كما لو كان الزاني بها غير محصن أو كانا غير محصنين و سواء كان الزوجان حرين أو عبدين أم بالتفريق و سواء كان الزوج قد دخل أم لا و سواء كان دائما أم متعة عملا بالعموم، ثم قال رحمة اللَّه عليه: و هذه الرخصة منوطة بنفس الأمر امّا في الظاهر فان ادعى ذلك عليها لم يقبل و حدّ للقذف بدون البينة و لو قتلهما أو أحدهما قيد بالمقتول ان لم يقم بينة على ما يبيح القتل و لم يصدقه الولي و انما وسيلته مع الفعل باطنا الإنكار ظاهرا و يحلف ان ادعى عليه و يورّى بما يخرجه عن الكذب ان أحسن لأنه محق في نفسه الأمر مؤاخذ في ظاهر الحال و قد روى داود بن فرقد في الصحيح، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول: ان أصحاب النبي قالوا
______________________________
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٤٥ من حدّ الزنا الحديث ٢. و لكن.
عبارة الدروس الموجودة عندي الصفحة ١٦٥: روى انه لو وجد رجلا يزني بامرأته فله قتلهما.