الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٧ - الكلام فيما إذا كانت المزني بها حاملا
و سأل ان يردّ الى حكم المسلمين قال: يردّ الى حكم المسلمين. [١] و فيه انّه يجوز الإرجاع إليهم حتّى فيما حرّف من قوانينهم فإنّه يكفي في ذلك مجرّد انتحالهم الى اللَّه و انّهم ينسبون مقرّراتهم الجارية بينهم الى اللَّه تعالى، و يشهد على ذلك انّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله قرّرهم على قوانينهم و أحكامهم و الحال انّ كثيرا من مقرّراتهم و أحكامهم كانت محرّفة.
و امّا الرواية فالظاهر انّ الحكم بالجور كان لأجل انّ الحاكم قد حكم بخلاف ما هو المقرّر على حسب نظامهم القضائي و ليس المراد انه حكم على خلاف كتابهم السماوي.
الكلام فيما إذا كانت المزني بها حاملا
قال المحقّق قدّس سرّه: و لا يقام الحدّ على الحامل حتّى تضع و تخرج من نفاسها و ترضع الولد ان لم يتّفق له مرضعة و لو وجد له كافل جاز اقامة الحدّ [٢].
و في الجواهر- بعد قول المحقّق: و تخرج من نفاسها-: بلا خلاف أجده نصّا و فتوى بل و لا اشكال مع فرض خوف الضرر على ولدها لو جلدت لعدم السبيل عليه.
أقول: انّ المراد من الحدّ أعم من الرجم و الجلد كما انّ الحامل أعم من كون حملها من الحلال أو من الزنا.
ثم انّه تارة يكون في إجراء الحدّ عليها- و هي حامل- ضرر على
______________________________
[١] الوسائل الجلد ١٨ الباب ٢٧ من كيفيّة الحكم الحديث ٢، أقول:
أورده هذا العبد و قد أجاب دام ظله العالي بما ذكرناه في المتن.
[٢] و قال ابن البرّاج في المهذّب الجلد ٢ الصفحة ٥٢٨: و إذا زنت امرأة و هي حامل لم يقم عليها حدّ بجلد و لا رجم و هي كذلك فاذا وضعت ولدها و خرجت من نفاسها و أرضعته جلدت أو رجمت.
و قال سلّار في المراسم الصفحة ٢٥٣: و لا يحدّ الحامل حتّى تضع.
و قال ابن سعيد في جامع الشرائع الصفحة ٥٥٤: و لا تحدّ الحامل حتّى تضع و ترضع.