الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٢ - الفرع الأول
في ذلك الّا عن العلّامة أعلى اللَّه مقامه و ادّعى الشيخ الإجماع على ثبوت الحدّ، و نفى الآخرون الخلاف فيه.
و قد استدلّ على ذلك بأمور.
أحدها ما مرّ من ادّعاء الإجماع و عدم الخلاف فيه.
ثانيها صحيحة محمّد بن قيس عن ابى جعفر عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا أكون أوّل الشهود الأربعة في الزنا أخشى ان ينكل بعضهم فأجلد[١].
ثالثها فحوى الخبرين المذكورين آنفا- خبر السكوني و خبر عباد البصري- فإنّه إذا وجب حدّ ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا مع عدم حضور الآخر فهم اولى بالحدّ إذا كان الرابع حاضرا و ابى عن إقامة الشهادة لأنّه يأتي في الأوّل احتمال انّ الرابع لم يستطع من الحضور و الّا فلو كان متمكّنا منه لحضر، و ادّى الشهادة، و الحاصل انّه قد عرض له مانع عن الحضور، فاحتمال كذب الشهود هناك ضعيف، بخلاف الثاني حيث انّ الرابع مثلا على حسب الفرض حاضر و مع ذلك فلا يشهد و هذا ممّا يقوّى احتمال كذب مقيمي الشهادة فكأنّه بابائه يكذّبهم فيها.
رابعها قصّة المغيرة مع عدم إنكار أحد فيها، و قد تمسّك بهذا، الشيخ قدّس سرّه بعد ان تمسّك بإجماع الفرقة و اخبارهم.
قال في الخلاف: إذا حضر أربعة ليشهدوا بالزنا فشهد واحد أو ثلاثة و لم يشهد الرابع لم يثبت على المشهود عليه بالزنا لأنّ الشهادة ما تكاملت بلا خلاف و من لم يشهد لا شيء عليه أيضا بلا خلاف و من شهد فعليه الحدّ، حدّ القذف و به قال أبو حنيفة و أصحابه و الشافعي في أحد قوليه في القديم و الجديد و قال في الشهادات: لا يجب الحدّ و هي المشهورة بالقولين و الأوّل أظهر في الآية و الثاني أقيس.
ثم قال: دليلنا إجماع الفرقة و اخبارهم و أيضا ففيه إجماع الصحابة روى
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٢ من حدّ القذف الحديث ٢.