الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٦ - عدم تحقق الإحصان بالمحللة
انّما ذلك على الشيء الدائم[١].
و هل سئل إسحاق، الامام الكاظم عليه السلام عن هذه المسئلة مرّتين و اجابه الإمام عليه السلام عنها في كلّ مرّة بتعبير خاص أو انّه سئل مرّة واحدة الّا انه نقل مرّة لصفوان و اخرى ليونس و قد حصل النقل بالمعنى؟ يحتمل الأمران.
و كيف كان فقد صرّح فيه بعدم تحقّق الإحصان إذا كانت عنده المتعة.
و في مرسلة ابن ابى عمير عن هشام و حفص البختري عمّن ذكره عن ابى عبد اللَّه عليه السلام في رجل يتزوج المتعة أ تحصنه؟ قال: لا انّما ذاك على الشيء الدائم عنده[٢].
و إرسالها غير قادح بعد ان تقرّر انّ مراسيل ابن ابى عمير كالمسانيد.
و عن عمر بن يزيد عن ابى عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال: لا يرجم الغائب عن اهله و لا المملّك الذي لم يبن بأهله و لا صاحب المتعة[٣].
قوله: لم يبن بأهله، أي لم يدخل بها.
و على الجملة فمقتضى هذه النصوص انّ صاحب المتعة ليس بمحصن و على ذلك فلا يترتّب على زناه سوى الجلد المقرّر في كتاب اللَّه سبحانه.
عدم تحقّق الإحصان بالمحللة
إذا زنى و لم تكن له زوجة دائمة و لا ملك يمين و انما كانت عنده امة قد حلّلها مولاها له فهل هذا يكفي في إحصانه حتى يرجم أم لا؟
الظاهر هو الثاني و يدلّ على ذلك أمور:
١- التعليل الوارد في روايات المتعة و هو قوله عليه السلام: انّما هو على الشيء الدائم[٤] فإنّ ذلك يفيد انّ الملاك و المعيار في صدق الإحصان هو ان
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من أبواب الزنا الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٢ و ٥.