الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٧ - عدم تحقق الإحصان بالمحللة
يكون له ما يدوم و يثبت لا ما يزول و ينقطع بحسب طبعه و بمقتضى طبيعته و ذاته، و من المعلوم انّ التحليل غير مقتض للزوم و البقاء فان للمولى الرجوع عن التحليل في كلّ وقت و آن.
٢- انصراف قوله عليه السلام: ان يكون له فرج يغدو عليه و يروح، عن التحليل فإنه ليس له ذلك بل هو لما لمالكها و انّما حلّل و أباحها له.
٣- الأصل. فإنّه لو شكّ في إيجاب التحليل الإحصان فالأصل هو العدم و هكذا بالنسبة إلى الرجم و على هذا فلا يكون محصنا و لا يجوز رجمه.
٤- الاحتياط، فان الاحتياط في الدماء يقتضي عدم إحصانه و عدم رجمه. و خالف في ذلك الشهيد الثاني في الروضة فقال قدّس سرّه: و في إلحاق التحليل بملك اليمين وجه لدخوله فيه من حيث الحلّ و الّا لبطل الحصر المستفاد من الآية- ثم قال: و لم أقف فيه هنا على شيء- و مراده من الآية هو قوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ[١].
و قد انحصرت أسباب اباحة النساء- بمقتضى الاستثناء الوارد فيها- بالزوجية أو ملك اليمين، و لمكان الحصر المزبور لا بدّ من القول بكفاية التحليل في تحقّق الإحصان بأن يكون هو من إفراد ملك اليمين- فإنّه ليس داخلا تحت عنوان الزوجية قطعا- و لو لا ذلك لبطل الحصر المستفاد منها.
و فيه انّه و ان كان التحليل من شئون ملك اليمين فالأمة المحلّلة ملك لمولاها و مالكها و قد أباحها للغير لكن ذلك في خصوص الوطي و لا يستلزم تحقّق الإحصان به كما انّ المتعة مبيحة للوطي و لم تكن مقتضية للإحصان. و الحاصل انّ تحليل الأمة مستفاد من (ما ملكت) و لا يكفي في الإحصان كما انّ المتعة داخلة في- أزواجهم- و لا تكفي هي في الإحصان.
[١] سورة المؤمنون الآية ٢٣- ٢٢ و سورة المعارج الآية ٣٠- ٢٩.