الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٠ - الترتيب في الحدود المجتمعة
و عن حمّاد بن عثمان عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يكون عليه الحدود منها القتل، قال: يبدأ بالحدود التي هي دون القتل و يقتل بعد[١].
و عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام في رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل، قال: يبدأ بالحدود التي هي دون القتل و يقتل بعد[٢].
و عن سماعة عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في من قتل و شرب خمرا و سرق فأقام عليه الحدّ فجلده لشربه الخمر و قطع يده في سرقته و قتله بقتله[٣].
و عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال: أيّما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل فإنّه يبدأ بالحدود التي دون القتل ثم يقتل[٤].
و هنا بحث و هو انّه هل الأوامر في تلك النصوص مولويّة بحيث لو خولف الترتيب و قدّم القتل لما وقع الحدّ أصلا بل كان هو جناية صدرت من المجرى و يترتّب عليها الضمان و على الجملة فيكون المقام كصلوتي الظهر و العصر، حيث انّ صلاة العصر مترتّبة على صلاة الظهر، و لو قدّم صلاة العصر لكانت باطلة، أو انّ الأوامر الواردة فيها إرشاديّة ترشد الى ما يحكم به العقل حيث انّه حاك بلزوم مراعاة كلا التكليفين مع الإمكان؟
و تظهر الثمرة فيما أشرنا إليه من انّه على الأوّل كان ما اتى به جناية و عصيانا للأمرين و ذلك لترك الأوّل رأسا مع إمكان الإتيان به و ترك الثاني لعدم الإتيان بشرائطه. و لم يتحقّق حدّ أصلا في حين انّه على الثاني كان ما صدر منه هو الحدّ غاية الأمر انّه قد انتفى بهذا الحدّ موضوع الآخر و يصدق انّه قد فعل ذلك و ترك الآخر و يعاقب على ترك الثاني.
و قد تقدّم مثل ذلك في إجراء الحدّ في غير اعتدال الهواء و انّ الكلام
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٥ من مقدمات الحدود الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٥ من مقدمات الحدود الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٥ من مقدمات الحدود الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٥ من مقدمات الحدود الحديث ٨.