الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٥ - الكلام حول غسل المرجوم
و استدلّ بعضهم على انّه غسل واحد، بأمور: منها أصالة البراءة و منها إطلاق النصوص و الفتاوى و عدم التعرّض فيها للثلاثة و كذا غيرها من الشرائط المعتبرة في غسل الأموات، و منها انّ هذا الغسل يأتي به الحيّ، و اغتسال الأحياء ثلاثا غير معهود.
كما انّه استدلّ من اعتبر الثلاثة بأنّ الظاهر كون هذا الغسل غسل الميّت الذي قدّم على الموت بأمر الشارع فحينئذ يعتبر فيه ما هو المعتبر في غسل الأموات.
و الإنصاف انّ الظاهر من النص و الفتوى هو الثاني فهو غسل الميّت و انّما يقدّم للتّعبّد و أمر الشارع فلذا يعتبر فيه ما يعتبر في غسل الأموات كما قوّى ذلك في الجواهر قال: من غير خلاف أجده فيه سوى العلّامة في القواعد و تبعه بعض من تأخّر عنه، ثم تعرّض قدّس سرّه لاستدلالات المخالف و أجاب عنها بضعف الجميع، ثم قال: و كذا لا إشكال في الاجتزاء به عن الغسل بعد الموت و انّه به ترتفع النجاسة الحاصلة بسبب الموت في غيره و كذا سائر ما يترتّب على غسل الميّت من عدم وجوب الاغتسال بالمسّ و نحوه و لا وجه لاستبعاد ذلك من حيث تقديم الغسل على سبب النجاسة بعد فرض ثبوت ذلك من النصّ و الفتوى إذا لأحكام الشرعية موكولة إلى صاحبها انتهى.
و في مفتاح الكرامة بعد كلام العلّامة في القواعد المذكور آنفا: هذا الحكم في الجملة ممّا لا خلاف فيه كما في المعتبر و الذكرى، و عليه الإجماع كما في الخلاف.
ثم قال: و وقع الخلاف في مواضع، الأوّل: انّ هذا الأمر على سبيل الوجوب أو الاستحباب، الثاني: الحكم عام أو مقصور على المرجوم و المقتول قودا الثالث: انّ الواجب أو المستحب الغسل مع التكفين و التحنيط أو بعضها الرابع:
انه يغسل ثلاثا أو واحدة و هذا هو الذي استشكل فيه المصنّف[١].
و نحن نقول: امّا بالنسبة إلى الموضع الأوّل فيمكن ان يقال: انّه لا يجب ما لم يأمر الحاكم به و انّما يجب ذلك إذا أمره به.
[١] مفتاح الكرامة الجلد ١ الصفحة ٤٢٣.