الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٩٦ - التاسعة فيمن تزوج امة على حرة
و بذلك يقيد ما دلّ على عدم جوازه و بطلانه مطلقا مثل ما رواه يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يتزوج الأمة على الحرة متعة؟ قال: لا[١].
و ما رواه الحلبي عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: تزوج الحرّة على الأمة و لا تزوج الأمة على الحرة و من تزوج امة على حرة فنكاحه باطل[٢].
و في الرياض ادّعى الإجماع على ذلك اى بطلانه مع عدم إذن الحرة فقال- بعد قول النافع: لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها-: بإجماعنا حكاه جماعة من أصحابنا كالمبسوط و السرائر و الغنية و الروضة و غيرهم و الاخبار به مستفيضة. و لا فرق فيه بين الدائم و المنقطع إلخ[٣].
و اختار المحقّق القميّ رضوان اللَّه عليه في جامع شتاته اعتبار خصوص الاذن السابق.
و لكنّ الظاهر كفاية الإذن مطلقا و ان كان بعد وقوع التزويج.
و في الجواهر- بعد قول المحقق: لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها- بلا خلاف أجده في المستثنى و المستثنى منه الا ما عساه يظهر مما حكاه الشيخ عن قوم من أصحابنا من عدم الجواز و ان أذنت و هو مع انه غير معروف القائل واضح الضعف بل الإجماع بقسميه عليه مضافا الى النصوص[٤].
و على الجملة فالنكاح كان من أوّل الأمر صحيحا الا ان تردّ الحرة ذلك و على هذا فثمن الحد كان على الوطي قبل ان تأذن الحرة، اما بعد الردّ فالحدّ الكامل.
و اما اثنا عشر سوطا و نصفا فالمراد بالنصف ان يؤخذ بوسط السوط و يضرب به كما أوضح ذلك خبر هشام بن سالم عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام في رجل تزوج ذمية على مسلمة قال: يفرّق بينهما و يضرب ثمن حد الزاني اثنا عشر
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٤ الباب ١٦ من أبواب المتعة الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٤ الباب ٤٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.
[٣] رياض المسائل الجلد ٢ الصفحة ٩٩ كتاب النكاح.
[٤] جواهر الكلام الجلد ٢٩ الصفحة ٤٠٩.