الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٤ - الكلام فيما إذا زنى الذمي بالذمية
يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين أو في غير أمصار المسمين إذا رفعوا الى حكّام المسلمين[١].
و مقتضى ظاهر هذا الخبر هو تعيّن الحكم عليهم بحكم الإسلام (كما انّ المجوسي قد الحق فيه بأهل الكتاب).
و مثله ما رواه في باب الديات عن ابى بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن دية اليهود و النصارى و المجوس قال: هم سواء ثمان مأة درهم.
قلت ان أخذوا في بلاد المسلمين و هم يعملون الفاحشة أ يقام عليهم الحدّ؟
قال: نعم يحكم فيهم بأحكام المسلمين[٢].
و عن إسماعيل بن ابى زياد عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام انّ محمّد بن ابى بكر كتب الى علىّ عليه السّلام في الرجل زنى بالمرأة اليهودية و النصرانية فكتب عليه السّلام اليه: ان كان محصنا فارجمه و ان كان بكرا فاجلده مأة جلدة ثم انفه و امّا اليهوديّة فابعث بها الى أهل ملتها فليقضوا فيها ما أحبّوا[٣].
ترى التصريح فيها بانّ الامام عليه السّلام أمر ببعث اليهودية الى أهل ملتها حتّى يحكموا هم فيها.
و مقتضى هذا الخبر هو تعيّن البعث إليهم و عدم الحكم يحكم الإسلام.
لا يقال: انّ هذه الرواية متعلقة بالمرأة اليهودية و الحال انّه كان الكلام في الرجل الذمي لا في المرأة و قد تقدم في خبر علىّ بن جعفر انّ السؤال كان عن يهودي أو نصرانيّ. أخذ زانيا.
ففيه انّ هنا من الموارد التي لا خصوصيّة لأحدهما فإذا وجب بعث اليهوديّة يجب بعث اليهودي أيضا و يشعر بوحدة الحكم في المقام قوله تعالى:
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٩ من مقدّمات الحدود الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٩ الباب ١٣ من أبواب ديات النفس الحديث ٨ الصفحة ١٦٢.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٨ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٥.