الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٣ - الكلام حول الرجم
جلدا ثمّ رجما عقوبة لهما[١].
و ظاهرها بمقتضى التعليل الوارد فيها انّ السبب في وجوب الجلد و الرجم هو عقوبتهما.
و في صحيح الحلبي عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: في الشيخ و الشيخة جلد مأة و الرجم، و البكر و البكرة جلد مأة و نفى سنة[٢].
و في رواية عبد الرحمن عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: كان علىّ عليه السّلام يضرب الشيخ و الشيخة مأة و يرجمهما و يرجم المحصن و المحصنة و يجلد البكر و البكرة و ينفيهما سنة[٣].
و في رواية عبد اللَّه بن سنان عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: الرجم في القرآن قول اللَّه عزّ و جلّ: إذا زنى الشيخ و الشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة[٤].
و في رواية سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: في القرآن رجم؟ «قال: نعم. قلت: كيف؟ قال: الشيخ و الشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشّهوة[٥].
فمقتضى الأخيرتين هو وجوب الرجم فقط بخلاف الروايات المتقدمة عليهما فإنها صريحة في الجمع بين الجلد و الرجم.
و لا يخفى انّ روايتي عبد اللَّه بن سنان و سليمان بن خالد ظاهرتان في وقوع التحريف في القرآن الكريم، و لكن الأقوى و المستظهر عندنا عدم تحريف فيه حتّى بالنقيصة، خصوصا و انّ هذه العبارة المذكورة فيهما بعنوان القرآن لا تلائم آياته الكريمة التي قد آنسنا بها. هذا مع انّ الأصل في هذا الكلام
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١٢.
[٤] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١٨.