الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٥ - في إعلام الناس ليتوفروا على الحضور
عليه و آله و ليس فيها تصريح بأنّه لم يرم فمن المحتمل انّه رمى و لكن لم ينقل في الخبر [١].
و ان أبيت إلّا عن ظهوره في عدم رميه فهذا ظهور فعلى لا يقاوم الظهور القولي الذي مرّ بقوله عليه السّلام: يرمي الإمام، فإنّه ظاهر في الوجوب جدّا، و الفعل محتمل لوجوه خصوصا بعد ان صرّح في بعض الروايات الواردة في إقرار الزاني عند أمير المؤمنين عليه السّلام بأنّه (ع) أقدم على الرمي بنفسه.
و قد أورد بعض الأعاظم خدشة أخرى في دلالة الروايات على الوجوب فقال: نعم يمكن الاشكال من جهة منع ظهور الجملة الخبريّة في اللزوم[١].
و فيه انّه لا يقتصر في إفادة الوجوب على الأمر بالصّيغة أو الأمر الغائب بل كثيرا ما يؤتى بلفظ المضارع لإفادة الوجوب و اللزوم، بل قد تدّعي أظهريّته في الوجوب من فعل الأمر كما تقدّم ذلك.
في إعلام الناس ليتوفرّوا على الحضور
قال المحقق: و ينبغي ان يعلم الناس ليتوفّروا على حضوره.
أقول: يحتمل ان يقرء لفظ «يعلم» بصيغة المعلوم و مبيّنا للفاعل فيكون فاعله الامام و على هذا قال في الجواهر- بعد لفظة ينبغي-: للإمام و من قام مقامه إذا أراد استيفاء الحدّ ان يعلم الناس انتهى. و يحتمل ان يقرء بصيغة المجهول و مبنيّا للمفعول، و كيف كان فظاهر عبارة المحقق انه مستحبّ فإنّه عبّر بلفظ ينبغي، و قد نفى صاحب الجواهر الاشكال و الخلاف في ذلك، لكن لا
______________________________
[١] أقول: قال في الرياض الجلد ٢ الصفحة ٤٧٥: و المستفيضة قيل ما
تضمّنت انّه صلّى اللَّه عليه و آله لم يحضر بل غايتها عدم تضمّنها انّه حضر،
واحدهما غير الآخر فيحتمل الحضور و لم ينقل، و لو سلّم الدلالة على عدم حضوره
فيحتمل كونه لمانع انتهى.
يقول المقرّر: و لا يخفى ما فيه فان قوله ص: لو كان علىّ حاضرا لما ضللتم، دالّ على عدم حضورهما صلوات اللَّه عليهما.
[١] جامع المدارك الجلد ٧ الصفحة ٤٨.