الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥٨ - كيفية جلد الزاني
ظاهرا جدّا، فهما مثلان في الظهور و لا مزيّة لأحدهما على الآخر في ذلك.
و ثانيا انّه لا يرفع اليد عن الظهور العرفي الحجّة و لا يصرف النظر عنه بمجرّد انّ في قباله ما هو أظهر.
و منها ما قد يقال من انّ معتبرة إسحاق بن عمّار مطلقة من جهة انّه كان في حال وجدانه عاريا و اكتسى بعد ذلك أو انّه كان كاسيا حال وجدانه و عليه فيقيّد إطلاقها بمعتبرة طلحة بن زيد، و النتيجة هي اختصاص وجوب الخلع و التجريد بما إذا كان في حال وجدانه عاريا و امّا إذا كان كاسيا حين ان وجد، ضرب و عليه ثيابه.
و في الجواهر: بعد الاستدلال للقول بالتفصيل بخبر طلحة بن زيد:
مؤيّدا ببناء الحدود على التخفيف و لذا تدرأ بالشبهة فضلا عن المقام فيخصّ به حينئذ ما سمعت إلخ.
يعنى ان الخبر يؤيّد بأنّ بناء الحدود على التخفيف فمهما أمكن يلاحظ ذلك في إجراء الحد و من شئونه هو عدم جلده عريانا و مجرّدا مطلقا و انّما يجرّد إذا وجد في حال الزنا مثلا مجرّدا، هذا إذا لو حظ مجرّد الشبهة مع صرف النظر عن الدليل الوارد في المقام فكيف بما إذا لو حظ الدليل الناطق بعدم تجريده إذا وجد و عليه ثيابه.
و نحن نقول: هذا الكلام لا يخلو عن اشكال بل هو خلاف ظاهر الروايات الواردة في كيفيّة الضرب الدّالة على انّه يضرب أشدّ الضرب.
و التحقيق انّه فرق بين مقام إثبات الحدّ و مقام إجرائه، و درء الحدود بالشبهات متعلق بالمقام الأوّل دون الثاني فإنّه مقام التشديد لا التخفيف.
لكن قوله: فيخصّ إلخ فهو تامّ فان خبر طلحة صريحة في انّه ان وجد عريانا ضرب عريانا و ان وجد و عليه ثيابه ضرب و عليه ثيابه، فلا يجرّد إذا كان قد وجد و عليه ثيابه و امّا خبر إسحاق الدّال على التجريد للجلد فهو مطلق شامل لكلّ زان سواء أ كان وجد عاريا أو وجد و عليه ثيابه و نتيجة التخصيص وجوب تجريده إذا وجد عاريا و امّا إذا وجد و عليه ثيابه فلا.