الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٥ - مع صاحب الجواهر في مناقشاته
رواية حسين بن خالد الناطقة باعتبار كلا الأمرين في عدم جواز الردّ إلى الحفيرة.
و امّا ان يقال بأنّه يلاحظ واحد منهما مع الخاص المشتمل لكلا القيدين و حيث انّ النسبة العموم المطلق فيخصّص العام ثم يلاحظ هذا المقيّد و المخصّص الى العام الآخر فيكون النسبة العموم المطلق فيخصّص العام بالخاص لانقلاب النسبة لكن هذا هو الذي حكاه الشيخ المرتضى قدّس سرّه عن بعض و لم يرتضه و ليس هو المنهاج الدائر بينهم بل البناء على ملاحظة النسبة بينهما و بالنسبة إلى الخاص و النتيجة انّ بين الدليلين الأولين بنفسهما عموما من وجه و بين كلّ واحد منهما مع الثالث أي رواية ابن خالد العموم المطلق و يؤل إلى انّه لو قيل بالتساقط عند تعارض الدليلين فيرجع الى رواية ابن خالد و يحكم باعتبار كلا الأمرين معا و انّه مع انتفاء اى واحد من القيدين ينتفي الحكم بعدم الردّ و على الجملة فهذا كلّه على القول بالتعارض.
و يمكن ان يجمع بين الروايتين بتقييد إطلاق كلّ منهما بقيد الآخر فتتوافقان مع رواية ابن خالد و لعلّه هو الأحسن.
كما يمكن ان يقال بأن رواية ابن خالد شاهد للجمع بين المرسلة و رواية أبي بصير.
نعم يمكن الإشكال في رواية ابن خالد بتعارض الصدر و الذيل و ذلك لانّ الصدر يفيد انّ المسقط للرجم بعد الفرار هو كون الموجب قد ثبت بالإقرار مع كون الفرار بعد الإصابة و الحال انّ التعليل الوارد في الذيل و هو قوله صلوات اللَّه عليه و آله: «فإنما هو الذي أقرّ على نفسه» ظاهر في انّ المسقط هو مجرّد كون الموجب الإقرار.
مع صاحب الجواهر في مناقشاته
ثم انّ صاحب الجواهر قد ناقش أوّلا في القول الأوّل فقال بعد ذكر القول الثاني و الاستدلال عليه،: بل قد يناقش في الأوّل بمنع كون الهرب بمنزلة الرجوع في ذلك.