الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٧ - ضرب المريض بالضغث إذا اقتضت المصلحة التعجيل
التفريق بل يقام عليه الممكن و يخلّى سبيله.
نعم في كلماتهم نوع إبهام و إجمال من جهات و من جملتها اختلافهم في التعبير بالوجوب و الجواز فبعضهم قال: لا يجب إلخ و من المعلوم انّ هذا ظاهر في أصل الجواز الّا انه لا إلزام عليه، في حين انّ في كلمات بعضهم الآخر التعبير ب لا يجوز، و هو صريح في عدم الجواز.
و لكن الظاهر من قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ، هو جلدهما متتالية فهو المطلوب أوّلا فإذا لم يتيسّر ذلك تصل النوبة إلى الضرب مرّة واحدة بالضغث المشتمل على العدد المعتبر و لا دليل على جواز تفريق المائة على الأيّام لأنّ الشرط في الحدّ بالضغث بحسب الاخبار هو عدم إمكان ضرب المائة متتالية.
لا يقال: انّ الأمر مردّد بين صرف النظر عن الحدّ الأصلّي و هو جلد مأة الذي هو ممكن ع؟؟؟؟؟ ى حسب الفرض، و رفع اليد عن إيقاعها في يوم واحد، و لا بدّ من ان ندع التوالي و التعاقب و نرفع اليد عنه كي يتحقّق أصل الحدّ و لا يتبدّل الى الضغث.
لأنّا نقول: الظاهر هو وحدة المطلوب فاذا لم يمكن ضرب المائة متتالية تصل النوبة إلى الضغث فان وظيفة الحاكم الإسلامي هو حلّ الدعاوي و فصل الخصومات و توجيه الأمور دفعة واحدة، فايكال الحدّ الى أيّام متعدّدة بحيث بضرب كل يوم ما يتحمّله منه يوجب تعويق الأمور و التأخير فيها و هذا ينافي الغرض المقصود من الحكم.
ثم انّ الشهيد الأوّل قال في اللمعة بعد ما نقلناه من عبارته السابقة:
و اقتضاء المصلحة التعجيل، و قد مرّ انّ المحقّق أيضا قال: لو اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بالضغث المشتمل، و هذا أيضا من الأمور المجملة في كلماتهم و ذلك لانّه لا يدرى ما هو المراد من المصلحة بنظر الحاكم فهل هي انّ في التأخير خوف فوت الحدّ أو يكفي كون التسريع و الضغث أوفق للمريض؟
و يمكن ان يقال: انّ مقتضى الآية الكريمة هو وجوب جلد الزاني مأة