الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٦ - ضرب المريض بالضغث إذا اقتضت المصلحة التعجيل
لكن استفادة جوازه اختيارا غير ظاهرة، و الحكم بذلك يحتاج الى تنقيح مناط قطعي و هو غير ممكن لنا، و على هذا، فلو كان هناك ضغث مشتمل على المائة فلا يجوز ضربه بخمسين منها مرّتين و لا ضربه مرّة بنصف و مرّة بنصف آخر، و لو لم يكن الّا الضغث المشتمل على النصف مثلا فلا بدّ من تحصيل المشتمل على المائة مقدّمة للواجب خصوصا بلحاظ انّه لم يرد في الأدلّة: و ان لم تجدوا المشتمل على المائة فاضربوه بالمشتمل على الخمسين مثلا، إذا فلا بدّ من تحصيل ما هو الواجب الّا ان يتعذر ذلك من رأسه. فهناك يضرب بالضغث الموجود مكرّرا الى ان يكمل العدد و لا فرق في تعذّره بين عدم وجدانه أو عدم اتّساع اليد للعدد اجمع.
و امّا ما مرّ من قول أهل الخلاف و هو جواز ضرب المريض بطرف ثوب مفتول أو النعال، فهو من مخترعاتهم و كم لهم أمثال ذلك من نظير، و ما نقلوه من الرواية فلم يثبت من طرقنا و انّما الثابت بمقتضى الروايات هو ضربه بالعرجون و الضغث المشتمل على مأة شماريخ.
و ما هو حكمه إذا أمكن جلده في أيّام؟
الظاهر انّ الضغث حدّ المريض مطلقا سواء أمكن جلده مأة جلده في الأيّام المتفرّقة أم لا و قد اقتصر المحقّق على ذكر الضرب بالضغث و لم يتعرّض للتفريق على الأيّام. لكن قال العلّامة في القواعد: و لا يفرّق السياط على الأيّام و ان احتمله و قال كاشف اللثام: لا يجب بل لا يجوز ان يفرّق السياط على الأيام بأن يضرب كل يوم بعضا منها حتّى يستوفي بل إذا لم يحتمل النصاب في يوم واحد عدل الى الضغث لانّه مأثور و قد ورد انّه لا نظرة في حدّ.
و في اللمعة عند ذكر أقسام الحدّ الثمانية: سابعها الضغث المشتمل على العدد و هو حدّ المريض مع عدم احتماله الضرب المتكرّر.
و في الروضة، بعد ذلك: متتاليا و ان احتمله في الأيّام متفرقا و في المسالك: و لا يجب تفريق السياط على الأيّام و ان احتمل