الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٦ - الكلام حول الإقرار و شرائط المقر
اربع شهادات، «الى ان قال:» فنظر اليه عمرو بن حريث و كأنّما الرّمان يقفأ في وجهه فلمّا راى ذلك عمرو قال: يا أمير المؤمنين إنّي إنّما أردت أن أكفّله إذ ظننت انك تحبّ ذلك فامّا إذ كرهته فانّى لست افعل فقال أمير المؤمنين عليه السلام أبعد أربع شهادات باللَّه؟ لتكفلنّه و أنت صاغر، الحديث، و ذكر انّه رجمها[١].
و هذه الرواية تدلّ على اعتبار الأربع في الإقرار من وجوه فإنّه لو لم يكن ذلك شرطا و معتبرا لما أخّر الإمام عليه السلام اجراء الحدّ هذا التأخير، كما انّ قوله عليه السلام: اللّهم انّها شهادة ثم قوله: اللهم انّها شهادتان ثم في الإقرار الثالث: اللّهم انّها ثلاث شهادات و في الرابع: اللّهم انّه قد ثبت لك عليها اربع شهادات، دليل على ذلك و على الجملة فهي تدلّ بوضوح على اعتبار الأربع في الإقرار كما في الشهادة و انّ سبيله سبيلها.
و عن علىّ بن إبراهيم عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه الى أمير المؤمنين عليه السلام، قال: أتاه رجل بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني قال: ممّن أنت؟ قال: من مزينة قال: أ تقرأ من القرآن شيئا؟ قال: بلى قال: فاقرأ، فقرأ فأجاد فقال: ابك جنّة؟ قال: لا، قال فاذهب عنّي حتّى نسأل عنك فذهب الرجل ثم رجع اليه بعد، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني قال: ا لك زوجة؟ قال: بلى، قال: فمقيمة معك في البلد؟ قال:
نعم فأمره أمير المؤمنين عليه السلام فذهب و قال: حتّى نسأل عنك فبعث الى قومه فسأل عن خبره فقالوا يا أمير المؤمنين صحيح العقل فرجع إليه الثالثة فقال مثل مقالته فقال: اذهب حتّى نسأل عنك فرجع إليه الرابعة فلمّا أقرّ قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر: احتفظ به ثم غضب، الحديث، و فيه انّه رجمه[٢].
عن ابن ابى عمير عن جميل عن ابى عبد اللَّه عليه السلام قال: لا يقطع
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٦ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٦ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٢.