الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٧ - الكلام حول الإقرار و شرائط المقر
السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين و لا يرجم الزاني حتّى يقرّ اربع مرّات[١].
عن ابى مريم عن ابى جعفر عليه السلام قال: أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: انّى قد فجرت فاعرض بوجهه عنها فتحوّلت حتّى استقبلت وجهه فقالت: انّى قد فجرت فاعرض عنها ثم استقبلته فقالت: انّى قد فجرت فاعرض عنها ثم استقبلته فقالت: انّى فجرت فأمر بها فحبست و كانت حاملا فتربصّ بها حتّى وضعت ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة و خاط عليها ثوبا جديدا و أدخلها الحفيرة إلى الحقو و موضع الثّديين و أغلق باب الرّحبة و رماها بحجر و قال: بسم اللَّه اللّهم على تصديق كتابك و سنّة نبيك ثم أمر قنبر فرماها بحجر ثم دخل منزله ثم قال: يا قنبر ائذن لأصحاب محمّد فدخلوا فرموها بحجر حجر ثمّ قاموا لا يدرون أ يعيدون حجارتهم أو يرمون بحجارة غيرها و بها رمق فقالوا يا قنبر أخبره انّا قد رمينا بحجارتنا و بها رمق كيف نصنع؟
فقال: عودوا في حجارتكم فعادوا حتّى قضت فقالوا له: قد ماتت فكيف نصنع بها؟ قال فادفعوها إلى أوليائها و مروهم ان يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم[٢].
فهذه الروايات كلّها تدلّ على اعتبار اربع مرّات في الإقرار بالزنا نعم هنا اشكال و هو انّها واردة في مورد الرجم أو متعرّضة لخصوصه كما انّ رواية ماعز المرويّة بطرق أهل السنة أيضا كذلك و لا ذكر فيها عن الجلد و يزيد الاشكال التصريح الوارد في رواية جميل على اعتبار الإقرار في السرقة مرّتين و في الرجم اربع مرّات فلو كان يعتبر ذلك في الجلد أيضا لكان اللازم ذكره. و إذا كان الأمر كذلك فكيف أطلق العلماء رضوان اللَّه عليهم أجمعين الحكم باعتبار الأربع في حدّ الزنا جلدا كان أو رجما فهل كانت هناك رواية تدلّ على ذلك لم نجدها؟ أو انّه قام الإجماع على عدم الفرق بينهما؟ أو انّهم ألحقوا الجلد بالرجم تنقيحا للمناط؟ لم يتعرضوا لذلك.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٦ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٦ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٥.