الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦٣ - الكلام في تفريق الضرب على جسده و اتقاء بعض المواضع
قال في الجواهر: و عن بعض العمل به و لم نتحقّقه- و في الوسائل:
لعلّه مخصوص بغير الزنا،، انتهى، و السرّ في ذلك عدم ذكر في هذا الخبر عن الزنا بخلاف الأخبار السابقة حيث انّها واردة في الزاني.
الكلام في تفريق الضرب على جسده و اتقاء بعض المواضع
قال المحقّق: و يفرّق على جسده و يتّقى وجهه و رأسه و فرجه.
أقول: و ذلك لدلالة روايات على ذلك ففي صحيح زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام المذكور آنفا: و يضرب كلّ عضو و يترك الرأس و المذاكير[١].
و في مرسل حريز- المذكور عن قريب- عن ابى جعفر عليه السّلام انّه قال:
يفرّق الحدّ على الجسد كلّه و يتّقى الفرج و الوجه[٢].
و عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السّلام قال: الذي يجب عليه الرجم يرجم من ورائه و لا يرجم من وجهه لانّ الرجم و الضرب لا يصيبان الوجه و انّما يضربان على الجسد على الأعضاء كلّها[٣].
و قد علّل تفريق الضرب على تمام الجسد- في رواية العلل و العيون المذكورة آنفا- باستلذاذ الجسد كلّه من الزنا، و على هذا فيضرب كلّ البدن حتّى يحسّ الكلّ الم الجلد و العقوبة كما أحسّ الكلّ لذّة المعصية. نعم تستثنى الأعضاء المذكورة في الروايات المتقدّمة.
ثم لا يخفى انّه ليس المراد من التفريق على كلّ الجسد هو التفريق العقلي و بالدّقة العقليّة بحيث لا يبقى شيء من اجزاء الجسد لم يصبه الضرب حتّى يكون كغسل الأعضاء في الوضوء و الغسل، بل المراد هو ضرب كلّ الجسد عرفا و ان بقي أجزاء من الجسد لم يصبه الضربات أو وقعت ضربة منها مكان
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١١ من حدود الزنا الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١١ من حدود الزنا الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٤ من حدود الزنا الحديث ٦.