الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٩ - قتل الزاني في الثالثة أو الرابعة
الذي اختاره المحقّق و هو قول الصدوقين و ابن إدريس بل هو أظهر الأقوال على ما في المسالك.
ثانيها: انّه يقتل في الرابعة بعد ثلاثة حدود و اختاره الشيخ في النهاية و المبسوط، و كذا المفيد و السيد المرتضى و الاتباع و العلّامة، و هو الاولى عند المحقّق.
ثالثها: و هو أغرب الأقوال: انّه يقتل في الخامسة و قد ذكره الشيخ قدّس سرّه في الخلاف فقال: إذا جلد الزاني الحرّ البكر اربع مرّات قتل في الخامسة و كذلك في القذف يقتل في الخامسة و العبد يقتل في الثامنة، و قد روى انّ الحرّ يقتل في الرابعة و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا عليه الحدّ بالغا ما بلغ، دليلنا إجماع الفرقة و اخبارهم[١].
و هذا القول مرمىّ بالشذوذ و الندرة [١] و لعلّ الاخبار و الإجماع الذين ادعاهما كان بالنسبة إلى أصل المطلب اى القتل فإنّ العامّة لا يقولون بالقتل في الزنا و ان بلغ ما بلغ و مهما تكرّر، و لا شكّ في دلالة الاخبار على القتل في الجملة كما انّ الإجماع أيضا قائم على ذلك،- و الّا فلم نعثر على خبر يدلّ على انّ الزاني يقتل في الخامسة كما و انّا لم نجد قائلًا. بذلك غيره قدّس سرّه.
و استدلّ للقول الأول بصحيحة يونس عن ابى الحسن الماضي عليه السّلام قال: أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة[٢].
و استدلّ للقول الثاني أي قتله في الرابعة بعد ان أقيم عليه الحدّ ثلاث مرّات برواية أبي بصير الموثّقة قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام: الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا و يقتل في الرابعة يعني جلد ثلاث مرّات[٣] رواها المشايخ الثلاثة.
______________________________
[١] قال في الرياض: و امّا القول بقتله في الخامسة كما يحكى عن
الخلاف فشاذ غير واضح المستند مخالف للإجماع انتهى
[١] الخلاف المسئلة ٥٥ من كتاب الحدود.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٠ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٠ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١.