الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٨ - حد الزاني بالمحارم
خصم؟ قال: ذاك على الإمام إذا رفعا اليه[١].
و ما رواه عبد اللَّه بن بكير عن أبيه قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام: من اتى ذات محرم ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت[٢].
و هذه الروايات و ان لم تدل على تعيين القتل لكن بضميمة ما ورد في تفسير «ضرب ضربه بالسيف أخذ السيف ما أخذ» بالقتل، في حدّ اللواط و نكاح البهائم، يحمل التعبير الوارد فيها أيضا على القتل.
امّا الأوّل فهو ما رواه سليمان بن هلال عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يفعل بالرجل قال: فقال: ان كان دون الثقب فالجلد و ان كان ثقب أقيم قائماً ثمّ ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ، فقلت له: هو القتل؟
قال: ذاك[٣].
و امّا الثاني فهو ما رواه سليمان بن هلال أيضا قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يأتي البهيمة قال: فقال: يقام قائماً ثم يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ، قال: فقلت: هو القتل؟
قال: هو ذاك[٤].
فان الظاهر انّ مرجع الضمير في كلتيهما هو الضرب بالسيف، و قد فهم الراوي منه القتل و سئل الإمام في ذلك و قرّره عليه الصلاة و السّلام و صدّقه في ذلك اى انّ المراد من الضرب بالسيف هو القتل.
هذا مضافا الى انّ الضرب بالسيف الوارد في هذا القسم من الروايات، إذا كان على العنق كما هو مقتضى تقييد هذه بالروايات المقيّدة المتقدّمة فهو ملازم نوعا للقتل كما هو المعهود من حال مجرى حدود الحكّام، و قد نقل و حكى من عاين وقعة قتل الرجل المظلوم اليزدي زائر بيت اللَّه الحرام، بحكم القاضي
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٩ من حدّ الزنا الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٩ من حدّ الزنا الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ اللواط الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من أبواب نكاح البهائم الحديث ٧.