الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦٧ - فروع في المقام
فان احتمال التخصيص بعيد في النظر جدّا.
و يمكن ان يقال بانّ بيّنة الزنا حجّة لم تخرج عن عموم حجيّة البيّنة بالتخصيص الّا انّها معارضة ببيّنة المرأة على كونها بكرا فلا يؤثّر بينة الزنا في الحد لا للتخصيص بل للمعارضة فالبيّنتان تتعارضان و تتساقطان و لم يثبت موجب حدّ المرأة بل يبقى الشبهة من الطرفين فالمرأة لا تحد لعدم الحجّة على زناءها، و كذا الشهود لعدم حجّة على الافتراء.
و بتقرير آخر لا بدّ للحاكم الشرعي المجرى للحدّ ان لا يقدم على اجراء الحدّ الّا ان يحصل له العلم بموجبه أو يثبت ذلك شرعا بدليل معتبر و في المقام لم يحصل اىّ واحد منهما و ذلك لانّ المفروض هو عدم العلم، و البيّنة قد سقطت بالتعارض كما انّ موجب حدّ القذف أيضا لم يثبت حتّى يجرى حدّه و الحاصل انّ موجب الحدّ في المرأة هو الزنا و في الرامي و الشهداء، الفرية و كلّ منهما غير معلوم و لا ثابت بالحجّة الشرعيّة لتعارض البينتين و تساقطهما فيبقى كلّ من الأمرين مشكوكا و مشتبها، و الحدود تدرء بالشبهات، و الفرية هو الكذب، و كذب الشهود غير معلوم، و لا حجّة عليها للتعارض.
و يمكن ان يقال انّ الآية الكريمة: الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فأجلد و هم ثمانين جلدة. تدلّ بالمفهوم على انّ من رمى و اتى بأربعة مقبولي الشهادة فلا يجلد، و لا يشترط في سقوط الحدّ عدم المعارض فإنّه لم تقيّد الأربعة شهداء بكونهم غير معارضة بل يكفي في سقوط حدّ الرمي مجرد الإتيان بأربعة شهداء و المفروض في المقام الإتيان بأربعة شهداء كما انّه لا حدّ على المرأة لعدم قيام الحجّة على زناها بعد قيام المعارض.
فروع في المقام
ثم انّ هنا فروعا تعرّض لها صاحب الجواهر رحمه اللَّه.
الأوّل قال: و كذا يسقط الحدّ عن الزاني الذي شهدوا على زناه بها قبلا أو أطلقوا للشبهة انتهى.