الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٢ - الكلام حول غسل المرجوم
خالد فو الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس- ميسر- لغفر له ثم أمر بها صلّى عليها و دفنت [١].
و يدلّ على وجوب دفنه ما دلّ على لزوم معاملة المرجوم معاملة سائر الموتى من الاخبار.
ففي رواية أبي مريم عن ابى جعفر عليه السّلام قال: أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت: انّى قد فجرت فاعرض بوجهه عنها ثم استقبلته فقالت: انّى فجرت فأمر بها فحبست و كانت حاملا فتربصّ بها حتّى وضعت ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة و خاط عليها ثوبا جديدا و أدخلها الحفيرة إلى الحقو و موضع الثديين و أغلق باب الرحبة و رماها بحجر و قال: بسم اللَّه اللّهم على تصديق كتابك و سنّة نبيّك ثم أمر قنبر فرماها بحجر ثم دخل منزله ثم قال: يا قنبر ائذن لأصحاب محمّد قد خلوا فرموها بحجر حجر ثم قاموا لا يدرون ا يعيدون حجارتهم أو يرمون بحجارة غيرها و بها رمق، فقالوا يا قنبر أخبره انّا قد رمينا بحجارتنا و بها رمق كيف نصنع؟ فقال: عودوا في حجارتكم فعادوا حتّى قضت فقالوا له: قد ماتت فكيف نصنع بها؟ قال:
فادفعوها إلى أوليائها و مروهم ان يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم[١].
ثم لا يخفى انّ في حكم دفنه حكم الصلاة عليه، كما صرّح بصلاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله على المرجوم في رواية الجهنية و قد تقدّمت آنفا.
الكلام حول غسل المرجوم
بقي البحث و النزاع في سائر تجهيزاته كالغسل. فنقول: ربّما يظهر من رواية أبي مريم و أمر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قنبر أن يأمر الناس ان يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم، خصوصا بلحاظ عدم ذكر عن غسلها قبل رجمها، انّه يجب غسله أيضا كالصلاة عليه و دفنه.
______________________________
[١] سنن البيهقي الجلد ٨ الصفحة ٢٢١، و قيل انّ المراد بصاحب المكس
هو العشّار.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٦ من حدّ الزنا الحديث ٥.