الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٩ - الإنكار بعد الإقرار في مورد القتل
بحدّ أقمته عليه الّا الرجم فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثم جحد لم يرجم[١].
و معلوم انّ الظاهر منها إقراره أربعا و بعد تمام الأربع لا قبل ذلك فإنه بعد ليس عليه الرجم.
الإنكار بعد الإقرار في مورد القتل
و هل يلحق القتل بالرّجم- في انّه يسقط بالإنكار بعد الإقرار- أم لا؟
فرض المسئلة هو ما إذا أقرّ بالزنا الذي يوجب القتل كالزنا بالمحارم ثمّ رجع عن ذلك، فقال ابن حمزة: و يستحب للحاكم التعريض اليه بالرجوع و ان رجع بعد الأربع لم يسقط ان كان موجبه الجلد و سقط ان كان موجبه القتل[٢].
و قال العلّامة في القواعد: و لو أنكر ما أقرّ به من الحدود لم يلتفت اليه الّا بما يوجب الرجم فإنّه يسقط بإنكاره- ثم قال:- و في إلحاق القتل به اشكال [١].
و قال المحقّق في المختصر النافع: و لو أقرّ بما يوجب الرجم ثم أنكره سقط عنه و لا يسقط غيره.
و قال السيد صاحب الرياض بشرح العبارة: و يدخل في إطلاق غير الرجم في النص و العبارة و نحوها، القتل بغيره فلا يسقط بالرجوع عن الإقرار و استشكله في القواعد من خروجه عن المنصوص و من الاحتياط في الدماء و بناء الحدّ على التخفيف و لعلّ هذا أظهر وفاقا للمحكيّ عن الوسيلة لذلك و لمنع
______________________________
[١] و قال فخر الدين في الإيضاح، الجلد ٤ الصفحة ٤٧٣ في شرح
العبارة: هنا مسئلتان (الف) سقوط الرجم بالإنكار، و لا خلاف بين الأصحاب فيه (ب)
سقوط القتل كالزنا بالعمّة أو الخالة أو إحدى المحرّمة لو أنكره بعد الإقرار قال
المصنّف: فيه إشكال، ينشأ من ثبوت المقتضى و هو الإنكار لما بنى على التخفيف، و
لمبالغة الشارع في عصمة دم المسلم، و بنائه على الاحتياط التّام و من عدم النصّ
عليه، و امتناع القياس عندنا و الأقرب عندي الأوّل انتهى.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٢ من مقدّمات الحدود الحديث ٣.
[٢] الوسيلة إلى نيل الفضيلة الصفحة ٤١٠.