الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٨ - ضرب المريض بالضغث إذا اقتضت المصلحة التعجيل
جلدة مهما أمكن، فيجب العمل على طبقها و الجري بمقتضاها إلّا إذا لم يمكن ذلك و لم نقدر عليه، أو كان العمل بها مزاحما بالأهمّ كما إذا أفضى جلده مأة الى موته و تلفه، أو دلّ دليل قطعي على تبديله بحدّ آخر يكون أسهل، إرفاقا عليه و تسهيلا له، و ملاحظة الآية الكريمة المفيدة لإجراء الحدّ التام تقضى اجراء الجلد مأة حتّى بالنسبة إلى المريض إذا كان بحيث يحصل له البرء بالتأخير فيؤخّر في حدّه إذا رجي برءه و بعد ذلك يضرب تاما كما يدلّ على ذلك خبر السكوني و خبر مسمع بن عبد الملك ففي الأوّل عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: اتى أمير المؤمنين عليه السّلام برجل أصاب حدّا و به قروح في جسده كثيرة فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: أقرّوه حتّى تبرأ لا تنكؤها عليه فتقتلوه[١] و في الثاني قال أمير المؤمنين عليه السّلام أخّروه حتّى تبرأ. و لكن إذا برأ حددناه[٢] نعم هذا إذا كان برؤه قريبا لا موقوفا على مضىّ زمان طويل كأعوام و سنوا و الّا فيسّرع في حدّه و ليس الّا الضغث فان الإسراع في الحدّ مصلحة تقتضي ذلك و امّا إذا كان يحصل له البرء عن قريب فلا مصلحة توجب الإسراع في الحدّ حتّى يحدّ بالضغث بل لعلّ المصلحة في التأخير و جلده بعد البرء و كذا لو كان يلزم عليه الضرر إذا حدّ و لو بالضغث فإنّه يؤخّر الى ان يبرء فالقدر المتيقّن من الحدّ بالضغث هو ما إذا لم يرج زوال مرضه أو يرجى ذلك لكن بطيئا، و لا يبعد التبديل الى الضغث أيضا إذا كان ذلك أوفق بحال المريض.
ثم انّه لو كان يحتمل سياطا ضعافا فهل يقام عليه الحدّ كذلك أم لا؟
ذهب في الجواهر إلى انّه اولى من الشماريخ و أحوط، و لكنّ الظاهر انّه ليس بتامّ لعدم الدليل على ذلك، و هذا أيضا ممّا لم يتّضح المراد منه و ذلك لانّه لا يعلم ان المراد هو انّه احتمل مأة جلدة ضعاف خفاف أو انّه احتمل مأة
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٣ من مقدمات الحدود الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٣ من مقدمات الحدود الحديث ٦.