الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٥ - حكم الرجل و المرأة الذين وجدا في إزار واحد
المضطجعين تحت لحاف واحد ينهيان أولا ثم في المرّة الثانية يجلد ان، فجلد مأة يختصّ بالمرة الثانية و امّا قبلها فما دونها.
ففيه انّ ذلك غير تامّ لخلوّ الروايات الكثيرة الواردة في مقام البيان عن هذا القيد فلا يكتفى في تقييدها برواية واحدة مثلها [١].
هذا كلّه بالنسبة إلى أصل الحدّ و التعزير، و النزاع في اختيار هذا أو ذاك، و قد ظهر بما ذكرناه انّ المشهور لم يعملوا بأخبار الحدّ اى مأة جلدة فهي مطروحة.
و امّا البحث في نفس التعزير و مقداره فنقول: قد ورد في هذه الروايات انّه يضرب أو يجلد مأة الّا سوطا واحدا و ظاهره تعيين ذلك كما انّ ظاهر رواية سليمان بن هلال[١] هو تعيين الثلاثين سوطا.
لكن يشكل الأمر بالنسبة إلى تعيين المائة دون سوط حيث انّه قال في الجواهر: انّى لم أجد بذلك قائلًا انتهى، و على هذا فلا بدّ من ان يقال بانّ المراد كون هذا أكثره.
و امّا بالنسبة إلى أقلّه فمقتضى كون التعزير بنظر الامام و ان كان هو جوازه إلى واحدة لكن خبر ابن هلال صريح في اعتبار الثلاثين فان كان مخدوشا من حيث السند فهو و الّا فمع صحّة السند أو انجبار ضعفه بالعمل فلا محيص عن القول بأنّ أقلّه الثلاثون.
و الرواية و ان كانت واردة في خصوص الرجلين و كذا المرأتين الّا انّ الظاهر اتّحاد الحكم من هذه الجهة و على هذا فالأمر بيد الحاكم في هذه المحدودة أي من ثلاثين إلى تسعة و تسعين بحسب ما يراه من المصالح لا خصوص التسعة و التسعين.
و الوجه في ذكر الأكثر بأن يكون منتهاه مأة الّا واحدا مع انّ أمر التعزير
______________________________
[١] قال العلّامة المجلسي في المرآت الجلد ٢٣ الصفحة ٣٠٩ عند ذكر
خبر ابى خديجة: مختلف فيه.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٠ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٢١.