الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٩ - مع صاحب الجواهر في مناقشاته
يعنى انّ رواية حسين بن خالد صعيفة لانّه مجهول و مرسل الصدوق عن صفوان عن غير واحد، ضعيف للإرسال، و لا جابر لهما فلا يصلحان لتقييد المرسل السابق الدّال على كفاية مجرّد الإقرار في ان لا يردّ إلى الحفيرة، و هو منجبر بهما.
قال: و دعوى اختصاصه بصورة الفرار بعد الإصابة لأنّه الظاهر واضحة المنع كدعوى انّ مقتضى الأصل بقاء الحدّ، فينبغي الاقتصار في إسقاطه على القدر المتيقّن سقوطه منه بالنص و الإجماع و هو الزائد عن الم الحجارة و يمكن ان يجبر به قصور السند إلخ.
اى انّ دعوى اختصاص المرسل- الذي دلّ على كفاية الإقرار في الإعادة- بما إذا كان فراره بعد الإصابة حيث انّ الظاهر ذلك، واضحة المنع كدعوى انّ مقتضى الأصل بقاء الحدّ، و يقتصر في إسقاطه على القدر المتيقّن سقوطه بالنص و الإجماع و هو ما إذا أصابته الحجارة فحينئذ لا يردّ فإنه المتيقن من مورد عدم الردّ فلا يعاد للزائد عن الم الحجارة التي اصابته، و لعلّ كونه متيقّنا يكون جابرا لقصور السند في خبر حسين و ابى بصير الدّالين على اعتبار الإصابة.
ثم قال: ضرورة انقطاع الأصل بالمرسل المنجبر بالعمل الذي لا أقلّ من ان يكون موجبا للتردّد كما هو ظاهر السرائر و التحرير و الصيمري و مقتضاه عدم الإعادة درءا للحدّ بالشبهة ان لم نقل بعدم فائدتها بعد الأصل.
يعنى أنّ الأصل- أصل بقاء الحدّ- دليل حيث لا دليل و لمّا كان المرسل الدّالّ على كفاية الإقرار و عدم الحاجة الى الإصابة منجبرا بالشهرة كما سبق ذلك فالأصل يكون منقطعا بهذا المرسل المنجبر و لا أقلّ من كون ذلك موجبا للتردّد كما يظهر ذلك- اى التردّد- من الأعلام المذكورين.
و الحاصل انه بالآخرة ذهب الى ما اختاره الشرائع من كفاية مجرّد الإقرار و عدم اعتبار الإصابة.
و نحن نقول: انّ ظاهر رواية حسين بن خالد هو اشتراط الإصابة و هي صحيحة عند بعض العلماء و منهم بعض المعاصرين أو موثقة و على هذا فمقتضى الأخذ بالخبر الصحيح أو الموثق الظاهر الدلالة هو اعتبار الإصابة في عدم الإعادة