الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٨ - مع صاحب الجواهر في مناقشاته
و على هذا فليست هذه الرواية لا صدرا و لا ذيلا دليلا على كفاية مجرّد الإقرار بل تدلّ على عدمها بدون الإصابة.
نعم يبقى ان يدعى كون هذا القيد المذكور في الصدر واردا مورد الغالب و عليه فلا مفهوم له كما في قوله تعالى وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ[١]، قال صاحب الجواهر: و الذب عن مفهوم الشرط و ان كان ممكنا بدعوى ورود القيد مورد الغالب كما عرفته الّا انّ في بعض النصوص ما يدلّ على اعتبار مفهومه هنا كالمرسل في الفقيه بغير واحد المحتمل للصحّة عند بعض إلخ.
أقول: انّ المرسل الذي أشار إليه هذا: عن صفوان عن غير واحد عن ابى بصير عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام انه ان كان اصابه الم الحجارة فلا يردّ و ان لم يكن اصابه الم الحجارة ردّ[٢].
ترى انّ الصدوق عليه الرحمة نقل عن صفوان و هو عن اشخاص كثيرين و لربما كان بعضهم ممّن تصحّ روايته و يؤخذ بها و قد تمسّك قدّس سرّه بمرسل الصدوق الصريح في المفهوم- حيث صرّح بأنّه إذا لم يكن اصابه ردّ- لإثبات انّ القيد في رواية حسين بن خالد ليس واردا مورد الغالب بل هو لإفادة المفهوم.
هذا و لكن لا يخفى انّ القيد و ان كان بحسب طبعه واردا مورد الغالب لكنّه إذا وقع تلو الشرط فلا محالة يفيد المفهوم، فاذا قال: و ربائبكم إذا كانت في حجوركم، فإنّه تختصّ و تقيّد بهذا القيد، و ما نحن فيه كذلك لوقوع قيد الإصابة عقيب إذا الشرطيّة و على هذا فنفس رواية ابن خالد تدلّ على الاشتراط.
قال: و فيه انّ ضعف الخبرين المزبورين مع عدم الجابر يمنع من العمل بهما في تقييد المرسل السابق المنجبر بهما.
[١] سورة النساء الآية ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٥ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٥.